ليبيا

التأكيد على إجراء الانتخابات وتهديد المعرقلين بالعقوبات.. ماذا جاء في مؤتمر باريس حول ليبيا

خاص – وكالة AAC
اختتمت مساء أمس الجمعة فعاليات مؤتمر باريس المنعقد حول ليبيا برئاسة “فرنسية ألمانية إيطالية” وبحضور دولي وإقليمي رفيع المستوى، قبل نحو 40 يوما على موعد الانتخابات الليبية المقررة في 24 ديسمبر المقبل.

وشهد البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الكثير من الرسائل الهامة التي تأتي وسط مساعي لجماعة الإخوان الإرهابية لعرقلة الانتخابات وإفساد العملية الانتخابية في البلاد، مع تهديدات خارجية من الطاعون التركي الراغب في إبقاء الوضع الراهن بما يخدم مصالحه، ونستعرض معكم أبرز الرسائل التي حملها مؤتمر باريس.

التأكيد على إجراء الانتخابات
قبيل انعقاد المؤتمر حاولت بعض القوى في الداخل والخارج إيصال رسائل بأن البلاد غير مستعدة لإجراء الانتخابات ويجب تأجيلها، ليأتي البيان الختامي ويؤكد على موعد إجرائها في 24 ديسمبر المقبل، حيث جدد التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المحدد، حاثًا جميع الجهات الفاعلة والمترشحين الليبيين على ضرورة التقيد بالتزامهم بقبول نتائجها، كما دعا السلطات الليبية إلى تقديم الدعم اللازم للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتمكينها من تنفيذ العملية الانتخابية.
وحث البيان الختامي جميع الجهات الفاعلة الليبية والمرشحين الليبيين على التقيّد بالتزامهم بإجراء الانتخابات يوم 24 ديسمبر المقبل، والالتزام علنًا باحترام حقوق خصومهم السياسيين قبل الانتخابات وخلالها وبعد انتهائها، وقبول نتائجها «الانتخابات الحرّة والنزيهة والجامعة، والتقيّد بمدونة السلوك التي أعدّتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» بالخصوص.
ودعا البيان كذلك «جميع الجهات الفاعلة الليبية إلى مواصلة العمل معًا والتحلّي بالوحدة بعد إعلان النتائج، وإلى الإحجام عن القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل أو يقوّض نتائج الانتخابات وتسليم السلطة على نحو ديمقراطي للسلطات والمؤسسات المنتخبة الجديدة».

التهديد بالعقوبات لمعرقلي الانتخابات
حمل البيان الختامي لمؤتمر باريس تهديدا واضحا بفرض عقوبات على الأشخاص والجهات سواء الداخلية أو الخارجية الساعية لعرقلة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
وحذَّر المشاركون في المؤتمر من «أن الأفراد أو الكيانات داخل ليبيا أو خارجها التي قد تحاول أن تعرقل العملية الانتخابية وعملية الانتقال السياسي أو تقوّضهما أو تتلاعب بهما أو تزوّرهما ستخضع للمساءلة وقد تُدرج في قائمة لجنة الجزاءات التابعة للأمم المتحدة، عملًا بالقرار 2571 الصادر عن مجلس الأمن في العام 2021»، مؤكدين في الوقت ذاته التزامهم باحترام العملية الانتخابية الليبية، حاضين جميع الجهات الفاعلة الدولية على أن تحذو حذوهم.

توفير مراقبة للانتخابات
في الوقت الذي تسعى بعض الجهات لعرقلة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، فقد حث البيان الختامي لمؤتمر باريس على توفير مراقبة للانتخابات.
وطالب البيان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإقليمية بتوفير مراقبين انتخابيين، بالتنسيق مع السلطات الليبية، لاسيما مع حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات

تطبيق حظر توريد الأسلحة
أكد البيان الختامي لمؤتمر باريس، ضرورة تطبيق قرار وقف حظر الأسلحة ووقف إطلاق النار، خاصة مع استمرار تركيا في إرسال المرتزقة والأسلحة إلى غرب البلاد.

وطالب البيان «جميع الجهات الفاعلة المعنية بتطبيق وإنفاذ الجزاءات الصادرة عن مجلس الأمن في ما يخص خرق حظر توريد الأسلحة واتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك عن طريق تدابير التنفيذ الوطنية والدولية»، منوهًا إلى دور عملية «إيريني» التي تنفّذها القوّة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط من أجل تنفيذ حظر توريد الأسلحة عبر تفتيش السفن في أعالي البحار قبالة السواحل الليبية.

صياغة الدستور
المشاركون في مؤتمر باريس حثوا بحسب البيان «البرلمان الجديد فور انتخابه على التركيز على صياغة دستور دائم يحظى باستحسان الجميع في مختلف أرجاء ليبيا»، مشيرين إلى «حاجة المؤسسات الليبية إلى أن تتوحّد لكي تحظى بولاية ديمقراطية منبثقة عن الشعب».
وأعرب المشاركون عن تطلعهم «إلى إعداد المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الجدول الزمني الكامل للانتخابات وإلى تنفيذه في ظل ظروف سلمية».

نقل السلطة بشكل فوري
وتطرق البيان الصادر عن مؤتمر باريس لتوقيت نقل السلطة، حيث أكد المشاركون «أن نقل السلطة من السلطة التنفيذية الانتقالية الحالية إلى السلطة التنفيذية الجديدة سيجري عقب إعلان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقت واحد، وذلك منعًا لحدوث أي فراغ في السلطة»، مشددين كذلك «على أهمية أن تكتسي العملية الانتخابية صبغة جامعة وتشاورية».
كما حث البيان السلطات الليبية على دعم مفوضية الانتخابات وضمان مشاركة «كاملة ومتساوية وبناءة» للمرأة والشباب وضمان تمثيلهم حقيقيًا في السلطة التشريعية الجديدة وإشراك المجتمع المدني في هذه الجهود، مذكرين بأن الانتخابات المقبلة ستتيح لليبيين «اختيار ممثلين ومؤسسات موحّدة من بين الجهات الفاعلة السياسية الليبية كافةً، وتسهم في ترسيخ استقلال ليبيا وسيادتها ووحدة أراضيها ووحدتها الوطنية».

المصالحة الوطنية
وفيما يخص ملف المصالحة الوطنية، أكد الحاضرون في مؤتمر باريس وفقا للبيان الختامي «ضرورة إجراء مصالحة وطنية شاملة وجامعة، تقوم على مبدأي العدالة الانتقالية واحترام حقوق الإنسان وتقودها السلطات الليبية، بما فيها المفوضية العليا للمصالحة الوطنية، بدعمٍ من الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، وبلدان الجوار والمنطقة».

زر الذهاب إلى الأعلى