ليبيا

التهديد بالدم ودعوة لإفشال الانتخابات.. المشري يُنفذ الأجندة التركية

خاص – وكالة AAC
في الوقت الذي شرعت المفوضية العليا للانتخابات في تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية منذ الاثنين الماضي، بعدما أقر البرلمان في وقت سابق القانون الخاص بالانتخابات الليبية المقررة في 24 ديسمبر المقبل، سارع الإخواني خالد المشري رئيس ما يسمى بـ المجلس الأعلى للدولة، إلى بث سمومه في الشارع الليبي، تنفيذا للأجندة التركية الرامية لعرقلة إجراء الانتخابات، وإبقاء الوضع الراهن، والحيلولة دون وصول البلاد لسلطة مٌنتخبة ترأب الصدع وتوحد مؤسسات الدولة.

المشري كثف من نشاطاته بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، عبر تصريحات وصلت لحد التلويح بالدم، في خروج فج وفاجر عن كل الأعراف، وذلك على الرغم من أنه يشغل منصب كبير في الدولة ومسؤول ولا يفترض أن تخرج منه مثل تلك التصريحات التي تسعى لإدخال البلاد معترك حرب أهلية، تكون كفيلة بمنع إجراء الانتخابات وبقائه في منصبه، والأهم من ذلك تنفيذ الأجندة التركية.

وعقب يوم واحد فقط، من دعوته للنزول إلى الشارع ومحاصرة مقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس لمنعها من أداء مهامها، وإطلاق وابل من التهديدات حينما وجه حديثه للداعمين لإجراء الانتخابات قائلا: “لا تستهينوا بمن يقف وراءنا”، في إشارة واضحة للسرطان التركي الذي يحاول نخر الدولة وسلبها ثرواتها وتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة لترميم اقتصاده المتدهور، أجرى المشري اليوم الأربعاء، زيارة إلى تركيا للقاء وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو، تُمثل استكمالا وتنفيذا للأجندة التي وضعتها أنقرة لإفساد العملية الانتخابية في ليبيا.

المشري الذي لم يخجل من البوح بخيانته منذ أيام في لقاء تلفزيوني مع قناة “الجزيرة” القطرية، حينما أكد أنه كان وراء جلب القوات التركية إلى ليبيا، بما حملته معها من مرتزقة ومجرمي حرب، يقفون اليوم عائقا أمام استقرار البلاد والمضي قدما في مسارها الديمقراطي، يسعى بكل السبل الممكنة للحيلولة دون توجه الناخبين في الـ 24 من ديسمبر المقبل، للمشاركة في أهم استحقاق انتخابي في تاريخ البلاد.

وسعى الإخواني خلال الأيام الأخيرة لتأجيج الموقف بشكل واضح عبر دعوة ميليشياته وأنصار جماعة الإخوان الإرهابية للنزول إلى الشارع وحصار مقر المفوضية، تحت مزاعم عدم دستورية قانون الانتخابات الذي أقره مجلس النواب، وإعلانه الرفض القاطع لإجرائها، وكذلك تلويحه بأن آلاف الشباب من مؤيديه مستعدون للموت في سبيل عدم وصول المشير خليفة حفتر لرئاسة ليبيا حال ترشحه، مع مساعي حثيثة لتهييج الموقف خارجيا، من خلال إيصال رسائل بأن الوضع الأمني غير مستقر وغير سامح لإجراء الاستحقاق الانتخابي، في تنفيذ واضح للأجندة التي وضعتها أنقرة لتعطيل المسار الديمقراطي في ليبيا، وبقاء الوضع الراهن بما يخدم مصالحها، فالمشري بات مؤخرا الرجل الأول في تنفيذ تلك الأجندة الدموية.

زر الذهاب إلى الأعلى