أهم الأخبارليبيا

السياسيون الليبيون يطالبون تيتيه باعتماد “مقترح تشكيل مجلس تأسيسي”

طالبت 223 شخصية وفاعلية وطنية ليبية الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه باعتماد المقترح الرابع من مخرجات اللجنة الاستشارية التي شكلتها البعثة والذي يقضي بتشكيل مجلس تأسيسي يتولى مهمة تشكيل سلطة تنفيذية جديدة لإدارة شؤون البلاد ووضع الأطر الدستورية والقانونية اللازمة لإجراء الانتخابات، بدلا من الأجسام السياسية الحالية.

وأصدرت الشخصيات والفعاليات الوطنية بيانا «بشأن الاستجابة لمطالب الشعب وتطويرا لمسار تأسيسي شامل (المقترح الرابع)» وجهته إلى تيتيه اطلعت عليه «بوابة الوسط» اليوم الخميس.

وأشار الموقعون في مستهل البيان إلى «تزايد حدة المطالبات الشعبية في الشوارع التي تعبر عن رفضها القاطع للوضع الراهن ومطالبتها برحيل جميع المؤسسات القائمة، والتي تحملها مسؤولية ما وصلت إليه ليبيا من جمود ومعاناة، في ظل التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد»، مؤكدين على أن «صوت الشعب هو الأساس والمرجعية».

وأعلنت الشخصيات والفعاليات الوطنية الموقعة على البيان «تبنيها ودعمها للمقترح الرابع، (خارطة الطريق نحو مسار تأسيسي)، إيمانا منها بأنه يمثل نقطة انطلاق حقيقية وحل الفرصة الأخيرة للعبور بليبيا إلى بر الأمان»، وذلك بعد قيامهم بدراسة معمقة للمقترحات المقدمة من اللجنة الاستشارية التابعة لبعثة الأمم المتحدة.

 

وأكدوا أنه «بات واضحًا أن الأزمة الليبية تتطلب حلولا جذرية وعاجلة، تتجاوز دائرة الجدل التقليدي وتستجيب لتطلعات» الليبيين أصحاب الحق الأصيل في تحديد مصيرهم وليست الأطراف السياسية، مشددين على ضرورة اختصار الوقت وتلبية المطالب الشعبية، «وثقة في قدرات اللجنة الاستشارية التي أعدت هذا العمل».

واقترحوا تطوير المقترح الرابع الذي أعدته اللجنة الاستشارية و«التوجه بشكل مباشر لتشكيل لجنة للحوار السياسي المنصوص عليها في المادة (64) من الاتفاق السياسي الليبي» يناط بها «مهمة تشكيل المجلس التأسيسي بشكل مباشر، وفق الأسس والمعايير التي وضعتها اللجنة الاستشارية في تقريرها، بمراعاة أن تتمتع الشخصيات التي يتم اختيارها بالنزاهة والكفاءة العالية، والتكامل في الاختصاصات، والتمثيل العادل لمختلف فئات المجتمع الليبي».

وشدددوا على ضرورة ألا يكون من بين أعضاء المجلس التأسيسي «أي ممن تقلدوا مهام تشريعية أو تنفيذية خلال المراحل السابقة». وضرورة أن تدعو البعثة الأممية لجنة الحوار السياسي إلى الاجتماع «بأقصى درجات السرعة لاختيار 60 عضواً لتولي مهام المجلس التأسيسي المنصوص عليها في تقرير اللجنة الاستشارية».

ورأى الموقعون على البيان «تقليص مدة عمل المجلس التأسيسي إلى 18 شهرًا بدلاً من الأربع سنوات التي وردت بتقرير اللجنة الاستشارية»، معتقدين «أن هذه المدة ستكون كافية لإنجاز المهام الجسيمة المناطة بها بما في ذلك: تشكيل سلطة تنفيذية موحدة تتمتع بالنزاهة والكفاءة، وتعمل على توفير بيئة آمنة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية. والتسوية الدستورية وصولا لدستور وطني توافقي يتم الاستفتاء عليه، وتوحيد مؤسسات الدولة وتفعيل دورها لأداء مهامها بكفاءة وشفافية وحكم رشید، وإتمام مشروع المصالحة الوطنية وإطلاق حوار مجتمعي يعالج آثار المراحل الانتقالية، وإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وطرح القضايا الجوهرية التي تهم الخروج من الأزمات والتأسيس لبناء دولة المستقبل للاستفتاء الشعبي كلما تطلب الأمر».

ويعتقد الموقعون «أن هذا المسار المطور يمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة، والخروج من دوامة المراحل الانتقالية التي طال أمدها، من خلال هذا المقترح الذي يتطلب تضافر جهود الجميع من الحركات المدنية الاحتجاجية والأحزاب السياسية والفعاليات الوطنية ومؤسسات مجتمع مدني وقوى شبابية وفاعلين محليين ودوليين».

ودعا الموقعون في ختام البيان الأطراف الليبية كافة «إلى الترفع عن المصالح الضيقة والتكاتف من أجل مصلحة الوطن العليا»، مؤكدين على أن «الشعب الليبي يستحق مستقبلا أفضل، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بتسوية سياسية حقيقية تفتح الطريق أمام عملية تأسيسية شاملة ودائمة».

زر الذهاب إلى الأعلى