
أعلن الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” بالبيت الأبيض، عن خطة شاملة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، تضمنت بنودًا سياسية وأمنية وإنسانية واقتصادية.
وقال “ترامب” إن المبادرة تمثل “فرصة تاريخية لوقف القتال وإعادة إعمار غزة”، مؤكدًا أنها “ستعيد جميع الرهائن أحياء وبصحة جيدة، وستفتح الباب أمام مستقبل أفضل في الشرق الأوسط”.
أبرز بنود الخطة
الوثيقة التي نشرها البيت الأبيض تحت عنوان “خطة الرئيس “دونالد ترامب” الشاملة لإنهاء النزاع في غزة” تضمنت 20 بندًا، من بينها:
- وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية.
- إطلاق جميع الرهائن الإسرائيليين خلال 72 ساعة، مقابل الإفراج عن 250 أسيرًا محكومًا بالمؤبد ونحو 1,700 معتقل فلسطيني، إضافة إلى تبادل للرفات.
- نزع سلاح غزة تحت إشراف دولي، مع منح عناصر حماس خيار العفو أو الخروج الآمن.
- تشكيل “مجلس السلام” برئاسة ترامب وعضوية شخصيات دولية بينها توني بلير، إلى جانب لجنة تكنوقراطية فلسطينية لإدارة شؤون القطاع.
- إدخال مساعدات عاجلة عبر الأمم المتحدة والهلال الأحمر، وإعادة فتح معبر رفح بآلية دولية.
- إطلاق خطة لإعادة الإعمار تشمل إنشاء منطقة اقتصادية خاصة.
الموقف الأميركي
“ترامب” أكد أن إسرائيل “لن تضطر لاحتلال غزة أو ضمها”، فيما أوضح المبعوث الأميركي الخاص “ستيف ويتكوف” أن المبادرة “تحظى بدعم من شركاء خليجيين وأوروبيين”، مضيفًا أن نجاحها “سيعزز فرص الحل في أزمات دولية أخرى مثل أوكرانيا”.
الموقف الإسرائيلي
“نتنياهو” أعلن تأييده للخطة، لكنه شدد على أن جيش الاحتلال الإسرائيلي “سيبقى في معظم أنحاء غزة” حتى استعادة جميع الرهائن وضمان الأمن.
وقال في منشور على منصة تليجرام، بشأن قيام الدولة الفلسطينية: “لا، إطلاقًا. هذا لم يُذكر في الاتفاق، وقد أوضحنا أننا نعارض ذلك بشدة”.
في المقابل، وصف وزير المالية الإسرائيلي “بتسلئيل سموتريتش”، الخطة بأنها “فشل دبلوماسي مدوّ”، محذرًا عبر منصة “إكس” من أنها “ستخلف نتائج كارثية وتعيد إسرائيل إلى غزة مستقبلًا”.
الموقف الفلسطيني
حركة حماس قالت إنها ستدرس المبادرة “بحسن نية”، لكنها لم تصدر موقفًا نهائيًا بعد.
الموقف العربي
رحبت دول عربية بالجهود الأميركية، وأكد بيان مشترك لوزراء خارجية مصر والسعودية والأردن والإمارات دعم أي مبادرة توقف الحرب وتضمن دخول المساعدات وإعادة إعمار غزة، مع التشديد على ضرورة “التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين”.
ردود الفعل الدولية
- الأمم المتحدة رحبت بالمبادرة، وأكد متحدث باسمها في نيويورك استعداد المنظمة لتقديم المساعدات الإنسانية ودعم أي تسوية سياسية.
- أستراليا أبدت تأييدها الكامل، وقال رئيس الوزراء “أنتوني ألبانيز” إن “على جميع الأطراف التعامل مع الخطة بجدية وتنفيذها دون تأخير”، مضيفًا أن “الشعب الفلسطيني يجب أن يركز على بناء دولته بدعم من هذه المبادرة”.
- المبعوث الأميركي “ويتكوف” أشار إلى أن “عدداً من دول الخليج ودول أوروبية” أعلنت دعمها للخطة.
خريطة الانسحاب
الخطة تضمنت خريطة ميدانية من ثلاث مراحل:
- انسحاب أولي متزامن مع إطلاق الرهائن.
- انسحاب إضافي مع نشر قوة استقرار دولية.
- إنشاء منطقة عازلة بعد الانسحاب الكامل.
وبينما لاقت الخطة دعمًا أميركيًا ودوليًا وترحيبًا عربيًا حذرًا، يبقى الانقسام الإسرائيلي الداخلي وموقف حماس النهائي عاملين حاسمين في تحديد فرص تطبيقها ميدانيًا خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا: لافروف: إسرائيل تهدد الشرق الأوسط وروسيا مستعدة للمفاوضات







