ليبيا

ضرب استقرار تونس.. مخطط إخواني تركي نسجت خيوطه في الوُطية

عبد الغني دياب- وكالة AAC  الإخبارية 

ما أن بدأ الاستقرار يعود إلى الشارع التونسي، بعد قرارات 25 يوليو الماضية، خصوصا بعد تقليص ساعات حظر التجوال في البلاد، حتى بدأت مخططات الظلام تتكشف تباعا، فتنظيم الإخوان المتمثل في حركة النهضة، الذي أرغم على التراجع خطوات للوراء بدأ لتوه في تنفيذ تهديداته التي أعلن عنها في نهاية الشهر الماضي.

ضرب الاستقرار في  تونس، وإغراق البلاد في حرب طويلة مع الإرهاب هو مخطط تنظيم الإخوان لإفشال تحركات الرئيس التونسي قيس سعيد، وكالعادة كان الحليف الدائم للإرهاب في المنطقة هو النظام التركي، الذي بدأ يرتب أوراقه لضرب استقرار تونس، لكن هذه المرة عن طريق إخوان ليبيا.

مثلث الشر الإخواني تكونت أضلاعه في الغرب الليبي، وتحديدا في قاعدة الوُطية، ففي هذه القاعدة القريبة جدا من الحدود التونسية، تتواجد أضلاع المثلث الثلاثة، ( ميليشيات إخوانية ليبية- مرتزقة سوريين- ضبابط المخابرات التركية) والثلاثة على تواصل دائم بحزب النهضة التونسي الذي يقوده راشد الغنوشي.

ضربة البداية كانت قبل أيام بعد أن خاطب الإنتربول التونسي – بالتنسيق مع العربي والدولي- السلطات الليبية متمثلة في حكومة الوفاق، محذرا من وجود ١٠٠ إرهابي يتمركزون في الحامية التركية بقاعدة الوطية بغرب ليبيا.

 وقال الخطاب إن 100 إرهابي يخططون للتسلل إلى تونس والقيام بأعمال إرهابية تتمثل في قتل واغتيالات بعض الشخصيات السياسية التونسية المعارضة لتنظيم الإخوان.

بعد هذا الخطاب بساعات صدرت أوامر تونسية بإغلاق الحدود بشكل كامل مع ليبيا، وفرض تشكيلات أمنية ورقابة جوية صارمة على جميع المنافذ، خصوصا بعد أن أعلن الرئيس قيس سعيد عن محاولة اغتياله وإعلان تونس المفاجئ إلغاء أو مراجعة اتفاقيتها الاقتصادية مع تركيا وبين ما ورد في رسالة مكتب إنتربول تونس.

قبل هذا الخطاب بأسبوع واحد تحركت مجموعات تابعة لميليشيات أسامة الجويلي، نحو الحدود التونسية في مهام لم يعلن عنها، ولم تقول الجهات التنفيذية ما هو الغرض منها.

 يأتي ذلك في ظل توافر معلومات عن تواصل دائم بين مجموعة الجويلي وغالبيتهم من إخوان مصراتة، القريبون من الاستخبارات التركية، وتنظيم الدولة داعش، وهو ما يكمل  الحلقة الفارغة في تتبع مسار التنظيمات الإرهابية وتخديمها على مشروع الإخوان في شمال وغرب أفريقيا.

الأمر لم يقف على هذا الحد بل جاء رد وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، على خطاب انتربول تونس، بوجود 100 داعشي يتمركزون في قاعدة الوطية، بالنفي.

 وزعم الوزير خالد التيجاني أن القاعدة التي تعد أكبر القواعد العسكرية في الغرب الليبي تحت سيطرة وزارة الدفاع الليبي، وهذه المعلومة غير صحيحة، حيث تجاهل التيجاني عمدا وجود المرتزقة السوريين والقوات التركية في المنطقة.

 وحاليا فإن قاعدة الوطية خارج سيطرة الدولة الليبية تماما بل تدار بشكل كامل من قبل الأتراك، وتتواجد بها منظومة دفاع جوى تركية جرى تركيبها مؤخرا، كما أنها تعد التمركز الرئيسي للميليشيات السورية التي تدرا بمعرفة المخابرات التركية، والتي نقلت جوا إلى هناك بإشراف تركي.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى