
أكد وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” أن بلاده لا تسعى لحرب إقليمية، لكنها مستعدة للرد على أي هجوم أمريكي، مشددًا على أن الرد سيقتصر على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة وليس على الأراضي الأمريكية نفسها.
وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية، اليوم السبت، أوضح “عراقجي” أن إيران لا تستهدف دول الجوار، معتبرًا أن هناك فرقًا واضحًا بين استهداف القواعد الأمريكية والدول المجاورة.
وأضاف “عراقجي” أن احتمال الحرب يبقى قائمًا دائمًا، وأن بلاده تعمل في الوقت ذاته للحيلولة دون اندلاع صراع شامل.
وتناول وزير الخارجية الإيراني مسار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الجولة الأولى كانت انطلاقة جيدة رغم أنها جرت بشكل غير مباشر وركزت على الملف النووي فقط، مع الإشارة إلى أن الطريق لا يزال طويلًا لبناء الثقة بين الطرفين.
وأشار “عراقجي” إلى أن الجولة الثانية قد تتغير مكان انعقادها، لكنها من المتوقع عقدها قريبًا، وأن طهران مستعدة للبقاء في مسقط كل الوقت المطلوب للوصول إلى اتفاق حقيقي وسريع.
وحول التخصيب، شدد “عراقجي” على أن إيران ترفض ترحيل اليورانيوم خارج البلاد، وأن خيار التخصيب الصفري خارج نطاق التفاوض، مؤكدًا أن التخصيب حق سيادي لإيران ومستمر حتى أمام الضربات العسكرية، مع الاستعداد للوصول إلى اتفاق مطمئن يحدد نسب التخصيب.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن ملف الصواريخ في بلاده غير قابل للتفاوض حاليًا أو مستقبلاً لأنه يتعلق بالدفاع الوطني.
ودعا “عراقجي” إلى أن تكون المفاوضات خالية من التهديدات والضغوط، مؤكدًا أهمية بناء الثقة لتحقيق نتائج عادلة تقوم على مبدأ الكسب المتبادل، وشدد على أن الملف النووي الإيراني لا يمكن حله إلا عبر الحوار، وأن اليورانيوم المخصب سيبقى داخل البلاد، وأضاف أن اللقاءات غير المباشرة أتاحت فرصة رمزية للمصافحة مع الوفد الأمريكي، وهو ما يفتح الباب أمام مسار دبلوماسي أوسع.
اقرأ أيضا: مصر تواصل التنسيق مع سلطنة عُمان ووكالة الطاقة الذرية بشأن إيران







