ليبيا

مستعينًا بـ«أعيان مصراتة».. صلاح بادي يقود مخططًا جديدًا لإجهاض الانتخابات

خاص- وكالة AAC الإخبارية

بحضور آمر «مليشيا الصمود» والمعاقب دوليا والمتهم الرئيسي بحرق مطار طرابلس بطائراته عام 2014، صلاح بادي، أعلن ما يسمى بـ«مجلس أعيان مصراتة» رفضه لقانون انتخاب الرئيس الصادر عن مجلس النواب، ولترشح العسكريين والحاملين لجنسيات دول أخرى، ملوحًا بالتهديد وإثارة الفوضى حال الإقدام على إنجاز مشروع الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد في 24 ديسمبر المقبل.

وفي بيان متلفز، بثته القنوات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية التي تسعى بشتى الطرق لعرقلة مشروع الانتخابات، قال «مجلس أعيان مصراتة»:” بعد الإطلاع على مشروع قانون الانتخابات الرئاسية الصادر عن رئيس مجلس النواب قبل التصويت عليه، ففي الوقت التي نتطلع فيه إلى مسار ديمقراطي سليم، إلا إننا لاحظنا اختراقا مستمرا من رئاسة البرلمان لبنود الاتفاق السياسي، على حد زعمه.

وأضاف البيان:” أن طبيعة المرحلة تستوجب التوافق والذهاب بالوطن إلى بر الأمان بمشاركة جميع الأطراف السياسية في صياغة مشروع قانون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وفي الوقت الذي نظهر فيه حرصنا الشديد في إعادة الأمانة لأهلها عن طريق إجراء انتخابات شفافة ونزيهة في مناخ مستقر وآمن” على حد تعبيره.

خروج عن النص

وتابع البيان:” نؤكد على رفض مشروع قانون الانتخابات الرئاسية المقدم من طرف واحد دون التصويت عليه والتشاور مع باقي الأطراف السياسية، ونؤكد على عدم دستوريته وقابليته للتطبيق”، على حد زعمه.

وادعى البيان:” نعبر عن رفضنا المطلق السماح بالترشح للانتخابات الرئاسية بشكل خاص لكل من ينتمي للمؤسسة العسكرية وما لم يمضي على استقالته 5 سنوات على الأقل منها، وكذلك من يحمل جنسية دولة أخرى، أو صدر في حقه حكم قضائي أو أنه مطلوب حاليا للمحاكم الليبية والدولية” متناسيًا المجلس، أن صلاح بادي الذي يشاركه البيان مطلوب دوليا على جرائم إنسانية وحقوقية كبرى.

تمرد مصراتي

واستكمل المجلس مزاعمه:” نؤكد رفضنا القاطع كل من شرعن وحرض على قتل الليبيين، ونؤكد على توجيهات مدينتنا مدينة مصراتة التي تمثلها الأجسام الشرعية المتمثلة في المجلس البلدي ومجلس الأعيان ولا يمثلها أصحاب الأجندات وأصحاب المصالح الشخصية”، على حد وصفه.

وطالب المجلس، حكومة الوحدة الوطنية، بالالتزام بالتعامل من الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي وفقا لصلاحياتها وعدم القبول بأدوار تشريعية تتعارض مع عمل مجلسي النواب والدولة، وإعطاء الأولوية لتوحيد المؤسسة العسكرية لضمان استقلاليتها ودعمها للمسار الوطني”، على حد ادعائه.

اعتذار مشروط

وتابع:” نؤكد أن أهالي مدينة مصراتة يمدون أيديهم بالسلام ويرحبون بالمصالحة الوطنية على أسس العدالة الانتقالية، بشرط اعتذار المدن والقبائل التي أيدت العدوان الغاشم على طرابلس” على حد تعبيره.

كما ادعى المجلس، أن الانسحاب الكامل للمرتزقة شرط أساسي قبل المضي في العملية الانتخابية لإنجاز انتخابات حرة نزيهة وذات مصداقية وبسط سيطرة الدولة على كامل تراب الوطن، والتفعيل الفوري للدائرة الدستورية للمحكمة العليا للنظر في اختراقات السلطة التشريعية دون سند دستوري وقانوي” على حد ادعائه.

انتهاك تركي

وتناسى أصحاب البيان، القوات التركية الأجنبية التي تسيطر على جميع المناطق الحيوية في مدينة مصراتة وعلى رأسها ميناء مصراتة الحيوي، فضلا عن انتهاك جميع القواعد الأمنية والاستراتيجية في الغرب الليبي عامة وطرابلس خاصة.

فضلا عن أن صلاح بادي المشارك في البيان، مطلوب دوليا ويعد المتهم الرئيسي في حرق مطار طرابلس في عام 2014 فضلا عن جرائم أخرى عدة، فهو يقاتل في صفوف الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق السابقة، حيث أنشأ مليشيا تعرف باسم “لواء الصمود”، وتورطت في ارتكاب جرائم عدة خلال الحرب الليبية، ليضعه مجلس الأمن في قائمة العقوبات منذ نوفمبر 2018.

في 2014، أسس صلاح بادي تنظيم فجر ليبيا، الموالي لجماعة الإخوان المسلمين، والذي قاتل تحت قيادة “المؤتمر الوطني العام”، برئاسة نوري أبو سهمين، الذي تكون من جماعة الإخوان المحظورة.

حرق مطار طرابلس

وظهر اسم صلاح بادي في المشهد الليبي، قبيل انعقاد مجلس النواب الليبي المنتخب في مدينة طبرق، حيث قاد بادي عملية عسكرية تحت اسم “فجر ليبيا“، في 13  يوليو  2014، بهدف السيطرة على مطار طرابلس، وكانت هذه العملية بمثابة الإعلان عن تأسيس فجر ليبيا المتطرفة، ويذكر الليبيون إنه أشرف بنفسه على حرق مطار طرابلس العالمي وخزانات النفط القريبة منه.

وفي 17 نوفمبر 2018 فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات ضد صلاح بادي، بتهمة تقويض الاستقرار والأمن في ليبيا؛ وشملت العقوبات المفروضة منعه من السفر وتجميد أرصدته.

وأكدت المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا موافقة مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات ضد بادي بموجب بنود قرار مجلس الأمن رقم 2213 (2015).

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، عبر بيان أصدرته وقتها، “إننا لن نتوانى عن محاسبة الساعين إلى تقويض استقرار وأمن ليبيا”.

عودة بادي تحت راية الإخوان

كذلك قاد عام 2017، عملية إرهابية للسيطرة على العاصمة طرابلس، إلا أن قواته أخفقت وفقدت مواقعها هناك، فانتقل على إثرها إلى تركيا واستقر فيها حتى شهر أغسطس 2018، قبل العودة إلى العاصمة طرابلس لدعم عمليات مسلحة أطلقتها مليشيات الإخوان التابعة لمدينة مصراتة، بهدف السيطرة على طرابلس، قتل على إثرها مئات من المدنيين.

مؤخرًا ظهر صلاح بادي، في حوار عبر “كلبهاوس” متحدثًا عن عدد من الوقائع التي حدث منذ الإطاحة بنظاق العقيد معمر القذافي في ليبيا، قائلا:” رفضت قتال السوريين في محوري، وتركيا تسيطر الآن على غرب ليبيا و”الكانيات” سلحهم فائز السراج وعلاقتهم كانت مع قوة الردع الخاصة، على زعمه.

وأضاف بادي:” طردت السوريين التابعين لتركيا من محوري في حرب طرابلس الأخيرة ورفضت قتالهم معي، وما حدث في حرب طرابلس الأخيرة اتفاق روسي تركي بأن يهزم «حفتر» عسكريا ويبقى سياسيا، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن الروس دخلوا الحرب بعد دخول الأتراك، وحفتر كان يقاتل ولكن انسحب بعد اتفاق بين تركيا وروسيا وتقاسم الكعكة، على حد قوله.

مليشيا الكانيات

وادعى باشاغا والسراج أعادا “الكانيات” إلى طرابلس بعد نهاية حرب 2018 وسلموهم المطار، والكانيات كانوا متمركزين في قصر بن غشير قبل حرب 2018 وكانت لديهم علاقة مع الردع.

وتابع:” عندما شاركت معهم في حرب 2018 وجدت أن الكانيات خسروا معسكر اليرموك وتقدمت أنا واستعدت المعسكر ورئاسة الأركان، وقالوا عني مجرم وطلبوا مني التراجع من المشهد عندما جاء السراج، ثم قالوا أنه لا يمكن أن يستمر والوضع تردى والاعتمادات تتبعثر والناس في طوابير”، على زعمه.

واستطرد:” تركيا أصبحت تسيطر حتى على السياسة الخارجية وأنا ممنوع حاليا من السفر وأطلب سحب كل المرتزقة والقوى الأجنبية، والقذافي سيطر علي 80% من مصراتة في 2011  وهناك من قرر إدخال مرتزقة للقتال معنا وأنا رفضت وقلت “تجيبو مرتزقة نسلمها لمعمر”، على حد قوله.

عودة أبناء القذافي

وأشار إلى أنه في الحرب الأخيرة كنا نسيطر علي المحاور ونحن من نسيرها واليوم نحن منزوعين الإرادة ولا نتحكم بشيء لأن تركيا سيطرت على كل شيء، وطالبت النائب العام بفتح تحقيق في كل الجرائم من 2011 وانا أول من يستعد للمثول له، على حد ادعائه.

ودافع الإرهابي المطلوب دوليا صلاح بادي، عن أنصار النظام القديم، ومن بينهم أبناء العقيد الراحل معمر القذافي، مؤكدا أن من حقهم العودة للوطن.

وأضاف في جلسة له عبر منصة كلوب هاوس أن أبناء معمر القذافي هم مثل أبنائه، والخوض في أعراضهم مرفوض، قائلا إن “ابنة معمر هي ابنتنا وعرضها عرضنا”.

وأكد أن هذه العائلات يجب أن ترجع ولا يمكن محاكمة أبناء عن أفعال آبائهم، فمن ارتكب شيء يتحمل مسؤوليته فقط.

وبخصوص مكان جثمان العقيد معمر القذافي وابنه المعتصم، أكد بادي أنه مستعد للإفصاح عنه، والتفاوض مع عائلته على المكان.

وقال بادي إنه لم يدفن جثة معمر القذافي ومعتصم منفردا بلد كان معه بعض الشخصيات، حيث تولى “عملية  الغسل يومها الشيخ خالد تنتوش، بينما أبو بكر يونس غسله أولاده  وصلى عليهم الشيخ المدني”.

وأكد أنه يرحب بأي اتفاق يجتمع عليه الناس، ويجبر الضرر ويحقق المصالح العامة.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يلمح فيها بادي لقبوله التفاوض مع مخالفيه، حيث سبق وأن تنصل من الاحتلال التركي، مؤكدا أن أنقرة استولت على كل شيء، مشيرا إلى أنه رفض أن يقاتل بجواره المرتزقة السوريين.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى