
أكد وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” أن بلاده ما تزال متمسكة بمسار الحوار والتفاهمات التي توصلت إليها روسيا والولايات المتحدة في قمة أنكوريج، منتقداً ما وصفه بـ”الحملة الإعلامية المنظمة” التي تشنها لندن وبعض وسائل الإعلام الغربية لتشويه الموقف الروسي.
وأوضح لافروف في تصريحات لوسائل إعلام روسية، اليوم الثلاثاء، أن مقالة صحيفة “فاينانشال تايمز” حول أسباب إلغاء القمة المرتقبة بين “بوتين”، و”ترامب”، تضمنت العديد من الأكاذيب والمغالطات، مشيراً إلى أن روسيا كانت قد أرسلت إلى واشنطن وثيقة غير رسمية قبل المحادثة بين الرئيسين لتذكير الإدارة الأمريكية بالتفاهمات السابقة التي تحققت في أنكوريج، دون أن تتضمن الوثيقة أي بنود جديدة أو استفزازية.
وأضاف وزير الخارجية الروسي أن الخطوة التالية بعد تلك المراسلات كانت مقررة لعقد اجتماع بين ممثلي وزارات الخارجية والدفاع وأجهزة الاستخبارات في البلدين، مؤكداً أن موسكو لا ترى حاجة لتبرير موقفها لأنها تلتزم حرفياً بما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين “بوتين، و”ترامب”، في ألاسكا.
وفي ما يتعلق بالاتهامات الأمريكية لروسيا بشأن استئناف التجارب النووية سراً، شدد “لافروف” على أن تلك المزاعم لا تستند إلى أي وقائع حقيقية، موضحاً أن موسكو لم تتلق حتى الآن أي توضيحات رسمية من واشنطن حول تصريحات “ترامب” المتعلقة بالموضوع، كما نفى وجود أي صلة بين النقاشات حول القمة الروسية الأمريكية في بودابست وبين الملف النووي.
وعبّر “لافروف” عن قلق بلاده من تصريحات أمريكية تشير إلى توظيف التجارب النووية لتحقيق أهداف جيوسياسية.
وأكد “لافروف” أن روسيا مستعدة لمواصلة الحوار مع الولايات المتحدة حول الملفات العالقة، بما في ذلك القضايا النووية، إذا ما جددت واشنطن رغبتها في عقد قمة جديدة بين “بوتين” و”ترامب”.
وفي سياق متصل، انتقد “لافروف” التصرفات الأمريكية في فنزويلا التي تجري حسب قوله “تحت غطاء مكافحة تهريب المخدرات”، معتبراً أنها تتعارض مع القانون الدولي.
أما بشأن معاهدة ستارت الجديدة، فقال وزير الخارجية الروسي إن الاقتراح الروسي المتعلق بحدودها لا يرتبط بعامل الوقت، مؤكداً إمكانية إعلان الالتزام به حتى موعد انتهاء المعاهدة في 5 فبراير 2026.
وأضاف “لافروف” أن موسكو ترى أن الجهود الأوروبية لجرّ واشنطن نحو دعم وقف إطلاق النار في أوكرانيا ليست بلا نتيجة.
وشدد وزير الخارجية الروسي على أن الرئيس “بوتين”، لم يصدر أي توجيه بالاستعداد لاستئناف التجارب النووية، بل كلّف الجهات المختصة بإجراء تحليلات تقنية وسياسية للوصول إلى موقف مشترك حول ما إذا كانت هناك حاجة للنظر في هذا الخيار مستقبلاً.
اقرأ أيضا: الكرملين يطالب واشنطن بتوضيح تصريحات ترامب بشأن التجارب النووية







