ليبيا

وكالة (AACNEWS) ترصد أبرز محطات حل الأزمة في ليبيا

القاهرة – محمد فتحي الشريف

تسارعت التحركات السياسية على المستوى الدولي والعربي  والإقليمي في الأشهر الماضية، إذ تم إطلاق عدة جلسات لمسارات الحل في ليبيا، والتي ترعاها الأمم المتحدة بالتعاون والمشاركة مع عدد من الدول العربية والأوربية والإقليمية على المسارات الثلاثة، السياسي والعسكري والاقتصادي، فالجلسات دارت في عدة مدن وعواصم منها القاهرة وتونس والرباط وجنيف والغردقة وغدامس وبرلين.

أولا: الملف العسكري

الحدث: اجتماع عسكري برعاية الأمم المتحدة

  • تحرك الركود الذي أصاب المسار العسكري، واستطاعت الأمم المتحدة أن تنفذ أحد بنود مؤتمر برلين، ومبادرة إعلان القاهرة، وهو اجتماع اللجنة العسكرية (5+5) والتي أنهت جلسات في “جنيف والغردقة وجنيف” ثم غدامس وخرجت بعدة توصيات قيد التنفيذ أبرزها إعادة تسمية اللجنة من (5+5) إلى لجنة العشرة مع تفكيك الميلشيات والجماعات الإرهابية، وإخراج المرتزقة، وتوحيد المؤسسة العسكرية.

النتائج: لم تظهر أي نتائج إيجابية حتى الآن

حتى الآن لم تستطع الأمم المتحدة أن تضع ترتيبًا حقيقيًا، وآليات لتنفيذ أهم البنود؛ وهو إخراج المرتزقة وتفكيك الميلشيات.

ثانيا: الملف الاقتصادي

الحدث: اجتماع القاهرة لتوحيد المؤسسات المالية

المكان– أحد فنادق القاهرة

اجتماعات القاهرة حول توحيد المؤسسات الاقتصادية، مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط.

عقد في القاهرة على مدار ثلاث أيام اجتماعات المسار الاقتصادي، وتوحيد المؤسسات المالية، وخلص الاجتماع إلى ضرورة عقد جلسات أخري.

إعادة فتح الموانئ النفطية بالشروط التي وضعها الجيش الوطني الليبي حتى لا يتم العبث بمقدرات وثروات ليبيا لصالح قطر وتركيا، وهو ما تم مع نائب رئيس المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، والقيادة العامة، وكانت نتائجه إيجابية وفي صالح الشعب الليبي. 

النتائج: إيجابية إلى حد ما

أولا: تفاهمات وطرح إيجابي لأسلوب إدارة المنشات الاقتصادية في ليبيا، ومع المطالبة بمزيد من الاجتماعات على الرغم من العراقيل التي يضعها المشاركين من الموالين لجماعة الإخوان الإرهابية وقطر وتركيا .

ثانيا: تعافي القطاع النفطي في ليبيا وعودة الإنتاج إلى معدلات ايجابية تجاوزت 800 ألف برميل يوميا.

مسارات تخدم المسار السياسي

أولا: اجتماعات المناصب السيادية

 الحدث: اجتماع بوزنيقة

المكان: منتجع بوزنيقة بالمغرب

اجتماعات (بوزنيقة المغربية) للتوافق حول الحقائب السيادية، وأسفرت عن توصل الطرفين إلى اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية، لتولي المناصب السيادية بهدف توحيدها.

النتائج: لم تتضح نتائج بعد

لم تعلن بشكل واضح عن التواصل، ولا يزال الحوار مستمر وسط جدل، وخلاف حول المناصب السيادية في ليبيا.

ثانيا: اجتماع حول مسودة الدستور

الحدث: تفاهمات حول مسودة الدستور

المكان: مدينة الغردقة (مصر)

استضافت مدينة الغردقة الساحلية، ولمدة ثلاث أيام الاجتماعات الرامية إلى بلورة قاعدة دستورية ملائمة، يتوافق عليها الليبيون لتنظيم انتخابات ثم تحريك العملية السياسية.

وبحث الليبيون الخيارات القانونية والدستورية التي يمكن طرحها على ملتقى الحوار السياسي الليبي، لتسهيل المداولات حول المضي قدما في الترتيبات الدستورية.

وكانت تلك الاجتماعات برعاية اللجنة المصرية المعنية بالأزمة الليبية، وبدعم دولي، ولا تزال المناقشات مستمرة.

النتائج: لم تحدد بعد

ثالثا: المسار السياسي في تونس

الحدث: المتلقي الجامع في تونس

المكان: تونس

في ظل تخوفات شرائح عديدة من الشعب الليبي من استنساخ حوار صخيرات جديد، انطلق اليوم الاثنين في تونس أول  جلسات الحوار السياسي الليبي في محاولة أممية لإيجاد حل نهائي للأزمة في ليبيا.

وعن الهدف من لقاء تونس، قالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة إن الملتقى يهدف لتحقيق رؤية موحدة حول ترتيبات الحكم التي ستفضي لإجراء انتخابات في أقصر إطار زمني، وأنه تم اختيار المشاركين في ملتقى الحوار السياسي الليبي من مختلف المكونات الرئيسية للشعب، بشرط عدم توليهم أية مناصب تنفيذية لاحقاً.

الشعب الليبي يرفض المشاركين والأمم المتحدة تواصل 

بالرغم من الرفض الشعبي الواسع من الليبيين، وانسحاب بعض الشخصيات منهم رئيس لجنة المصالحة بالمجلس الأعلى لقبائل ليبيا زيدان معتوق الزادمة، والذي اعترض على وجود شخصيات جدلية، وأخرى إخوانية داعمة للإرهاب، وغيرها ممّن كانت السبب في معاناة الليبيين طيلة الأعوام الـ9 الماضية.

إلا أن الملتقى عقد اليوم رغم معارضة 90% من أبناء الشعب الليبي سواء أكانوا إفرادا أو كيانات أو جهات سياسية أو اجتماعية.

ويشارك في الملتقى 13 من أعضاء البرلمان، و13 من مجلس الدولة الاستشاري بالإضافة إلى 13 سيدة ليبية، و39 شخصاً مما أطلق عليهم  المستقلين، وأغلبهم في الحقيقة يمثلون أعضاء تنظيمات تابعة لتيارات إسلامية.

الإخوان وأنصار الميلشيات يسيطرون على “الحوار”

ضمت  قائمة المشاركين في حوار اليوم أعضاء من تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، وهم “السيدة اليعقوبي، ومنصور بريك الحصادي، وعبد الرحمن الشيباني الشيباني، ومحمد اللافي، ويوسف الفرجاني، وفوزي العقاب، وخالد محمد غليو، وأحمد الشركسي، وعبد القادر عمر حويلي، وفاطمة الزهراء، ونزار كعوان، وخالد الأسطى، وعبد الرزاق العرادي، وسعيد كلاً، وعمر أبو ليفة، وماجدة محمد الفلاح، وإبراهيم صهد، ومحمد أبو سنينة”.

 وآخرين يتبعوهم وهم “محمد الرعيض، وعائشة شلبي، وفتحي رحومة، وعبد الفتاح حبلوص، وعبد الرحمن السويحلي، وعلي دبيبة، وعبد القادر حسن يحي، وربيع أبوراس وحسن الزرقاء وعمر، غيد أبو كدر، وموسى فرج، وأكرم على جنين، ومحمد مفتاح تكلا، وعبد الجليل الشاوس، وسليمان العريبي الأعمى،  وحسين الأنصاري، وتاج الدين الرزاقي، وافيه سيف النصر وغيرهم.

وقال الدكتور على عمر التكبالي عن الحوار نصا: “المشاركين في حوار تونس اليوم مجموعة من  الإخوان والإرهابيين والباقي كومبارس ومصيره الفشل كالصخيرات”.

وعلقت الحركة الوطنية الشعبية الليبية على الحوار في بيان ملخصة: “الأمر ينبئ باستمرار الأزمة، وربما تعقيدها في الفترة القادمة، ولن تكون بأحسن حال ممّا جلبه حوار الصخيرات من تهميش وخراب وتدمير للبلاد وتهجير وإفقار للشعب”.

الإخوان يجتمعون في أنقرة وبرلين وكلمة السر مركز الحوار الإنساني

تشهد أنقرة وبرلين اجتماعات محمومة طرفها جماعة الإخوان الإرهابية، وداعميهم للدفع بقيادات منهم لإدارة المرحلة الانتقالية خاصة وأن عشرات قدموا ملفاتهم إلى مركز الحوار الإنساني (المقاول من الباطن لدى بعثة الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية).

وبالنظر إلى الآليات  المسربة حول طريقة عمل ملتقي الحوار في تونس التي تعطي الكلمة النهائية في اختيار القيادات في المجلس الرئاسي والحكومة إلى بعثة الأمم المتحدة فان الشعب الليبي يشكك في جدوى الحوار ولا يتفاءل بنتائجه.

على الرغم من الافتتاح المبهر للحوار، وكلمات الإطراء والمغازلة للشعب الليبي من الرئيس التونسي قيس سعيد وكلمات الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثة الدعم بالإنابة في ليبيا والترتيبات الجيدة من تونس الشقيقة يبقي السؤال مطروحا، وهو هل يستطيع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن تعيد الاستقرار إلى ليبيا أم تواصل تعقيد الأزمة من خلال إنتاج صخيرات جديدة من تونس؟ ستجيب الأيام المقبلة عن هذا السؤال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى