يوسف الفارسي: استئثار البعثة الأممية باختيار الحكومة الليبية «كارثة» وفرض وصاية على ليبيا

بنغازي-مصر ليبيا- متابعات

انتقد أستاذ العلوم السياسية والأمن القومي بالجامعات الليبية، يوسف الفارسي، التوصيات المسربة حول «ملتقى الحوار الليبي» في لوزان السويسرية والتي أعطت صلاحيات واسعة للبعثة الأممية.

واعتبر الفارسي في تصريحات صحيفة أن استئثار البعثة باختيار الحكومة ومنحها الثقة «كارثة» تهدد الجسم النيابي المنتخب وتعد تجاوزا للإرادة الليبية وتفرض الوصاية عليها، قائلا: “لجنة الحوار لا تمثل ليبيا ولا الليبيين”.

وقال: “إن ما اتفقوا عليه في لوزان حول إعطاء الثقة للحكومة بعيدا عن مجلس النواب يعتبر كارثة بكل المقاييس؛ لأن الثقة تمنح من السلطة الشرعية وليس من ملتقى حوار أغلب شخصياته جدلية وعليها علامات استفهام كثيرة وشبهات، فبعثة الأمم المتحدة ليس لها علاقة بالشؤون الداخلية أو أن تمنح أو ترشح أي شخصية وفق الاتفاق بين الفرقاء الليبيين والذي يملك ذلك هم الممثلون عن الاتفاق من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة غير ذلك فإنه يعتبر خرقا سافرا للشؤون السياسية الليبية”.

وأضاف “اختيار رؤساء المناصب السيادية عن طريق التوزيع المناطقي، يعد توزيعة غير عادلة ومفخخة لا تخدم أي طرف من الأطراف ولا استقرار الدولة الليبية الموحدة، حيث إن تلك الشخصيات إذا لم تكن بالانتخاب أو التعيين المباشر من منتخبين فستؤدي لصراع ضخم بين القبائل والمدن لتحصل على أي من تلك المناصب”.

وتابع “ذلك يعني العودة إلى صراعات عسكرية مناطقية من جديد، وهو ما يؤكد أهمية التجاذبات الدولية والداخلية التي جعلت من تعيين ممثل جديد للأمم المتحدة في ليبيا بعد استقالة غسان سلامة أمرا صعبا ومؤجلا لأي ترتيبات أممية مستدامة والاكتفاء بالممثلة الخاصة بالإنابة ستيفاني ويليامز”.

واستطرد “ليس من حق البعثة دراسة أو تقييم أي شخصية أو إمكانية تقديم أو استلام طلبات أو ترشيح أسماء شخصيات بعينها أو مدى انطباق الشروط عليها أم لا لأن هذا يعتبر تدخلا سافرا في الشأن الليبي خصوصا في شخصيات جدلية لا يوجد عليها توافق من قبل الشعب، فالحضور يمثلون أطرافا غير مقبولة ومحظورة دوليا ولا يجوز التعامل معها في مناقشات للوصول إلى تسوية للأزمة الليبية إنما لتعقيد المشهد وإرباكه”.

وشهدت سويسرا خلال الآونة الأخيرة عدة اجتماعات لحلحلة الأزمة الليبية بينها مسار عسكري وجلستي مشاورات في مونتروا ولوازن، حيث اجتمع ممثلون عن المجلس الرئاسي، ومجلس النواب، وحزب العدالة والبناء الإخواني، ومليشيات المنطقة الغربية، والتكتل الفيدرالي، ومدينتي الزاوية ومصراتة، والنظام السابق في مدينة لوزان السويسرية، بتسيير من مركز الحوار الإنساني (منظمة غير حكومية، تساعد في الوساطة بين الأطراف المتنازعة) وتحت رعاية البعثة الأممية إلى ليبيا الاثنين الماضي.

ويختص مسار لوزان بإعداد صياغة القرارات النهائية، التي ستمرر على ملتقى تونس في الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر المقبل، خاصة فيما يتعلق بآلية اختيار المجلس الرئاسي الجديد، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتحديد صلاحيات كل منهما وآليه اختيارهما، وضمت التسريبات عن هذه الاتفاقات أن يكون لملتقى الحوار الليبي الحق في إعطاء الثقة للحكومة المشكلة في حال فشلت في أخذ الثقة من مجلس النواب أو اجتماع جلسة بنصاب كامل في مدة 10 أيام.

كما سمحت للبعثة الأممية أن تعطي تقييم من 10 درجات لكل مترشح لأي منصب لغرض الترجيح عند الحاجة إليه، إضافة إلى أن البعثة تعطى حق دراسة طلبات الترشح لتحديد مدى انطباق الشروط اللازمة لمهمة رئيس الوزراء، إضافة إلى بنود أخرى تعرضها “العين الإخبارية” في الوثائق المرفقة.

Read Previous

علي التكبالي: اتفاقية الوفاق مع قطر مخطط جديد لتدمير ليبيا

Read Next

إبراهيم الدرسي: تركيا تستغل الوفاق للضغط على أوروبا.. وتطمح في جني مكاسب جديدة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *