
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” من جنيف، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيراني، أن مشاركة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بشكل غير مباشر في المفاوضات النووية تُعد مسألة أمريكية بحتة، ولم تُبلغ طهران بأي تفاصيل حولها.
وأكد المصدر أن هدف وفد طهران يتمثل في رفع العقوبات والتوصل إلى اتفاق يخدم مصالح إيران، مع تقديم التوضيحات اللازمة بشأن القضايا النووية.
وانطلقت الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن يوم الجمعة 6 فبراير 2026 في مسقط، حيث تبادل الوفدان المفاوضان مجموعة من الآراء والملاحظات والمقاربات عبر وزير الخارجية العماني بصفته وسيطاً بين الطرفين.
وكان وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، قد التقى، أمس الاثنين، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافائيل غروسي” لعرض وجهات النظر الفنية لإيران بشأن المفاوضات، وأجرى مباحثات مع نظيره العماني “بدر البوسعيدي” لتوضيح موقف طهران حول القضايا النووية ورفع العقوبات.
وفي سياق متصل، حذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي”، اليوم، من أن أقوى جيش في العالم قد يتلقى ضربة لا يستطيع بعدها النهوض، رداً على تهديدات “ترامب” المتكررة وتصريحاته حول التفوق العسكري الأمريكي والهجوم المحتمل على إيران.
وشدد “خامنئي” على أن أي مفاوضات لا يمكن أن تُبنى على نتائج مفروضة مسبقاً، واصفاً اشتراط التخلي عن البرنامج النووي الإيراني مسبقاً بأنه سلوك خاطئ، مؤكداً أن طهران لن تقبل بأي إملاءات.
وكان “ترامب” قد أعلن أمس الاثنين للصحفيين من على متن الطائرة الرئاسية، أنه سيشارك بشكل غير مباشر في المفاوضات، مشيراً إلى استعداد بلاده لاستخدام القوة العسكرية، مستذكراً استخدام قاذفات B-2 الشبح في يونيو 2025 لضرب مواقع نووية إيرانية، ومشدداً على إمكانية تكرار الضربات إذا أخفقت الدبلوماسية.
ووسعت الولايات المتحدة وجودها العسكري قرب السواحل الإيرانية بإرسال حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” للانضمام إلى “أبراهام لينكولن”، في خطوة فسّرها محللون بأنها رسالة ضغط متزامنة مع مسار المفاوضات، في إطار استمرار سياسة الضغط الأقصى تجاه إيران.
اقرأ أيضا: إيران تؤكد تمسكها بحقها في الطاقة النووية السلمية







