أهم الأخبارالعالم

التحديات المستقبلية.. أوروبا وأوكرانيا في مواجهة الضغوط الروسية والأمريكية

أعلن الاتحاد الأوروبي وفق بيان رسمي، عن فرض عقوبات جديدة على 12 فردًا وكيانين روسيين، في إطار جهوده لمواجهة الأنشطة الهجينة لموسكو، بما في ذلك التلاعب بالمعلومات والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء والهجمات الإلكترونية على مؤسسات الاتحاد وشركائه، وتشمل الإجراءات خبراء أكاديميين مرتبطين بالدعاية الروسية، ومؤثرين يروجون لسرديات مؤيدة لروسيا أو مناهضة لأوكرانيا والناتو، إضافة إلى أفراد سابقين من الجيش والشرطة في غرب أوروبا.

وأكد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي أن هذه الأنشطة الخبيثة تتصاعد منذ بدء الحرب على أوكرانيا، مشددًا على التزام الاتحاد باستخدام كل الأدوات المتاحة لحماية أمنه واستقرار دوله الأعضاء.

تحذيرات الاتحاد الأوروبي بشأن دونباس وأوكرانيا:

في مؤتمر صحفي عقدته الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، “كايا كالاس”، حذّرت من مخاطر تقديم أي تنازلات لروسيا، مؤكدة أن الصراع يتجاوز حدود دونباس ويهدد وحدة أوكرانيا بأكملها، وأضافت أن سقوط أوكرانيا سيضع مناطق أخرى في دائرة الخطر، مشددة على ضرورة التعلم من التجارب التاريخية وتوفير ضمانات أمنية واضحة لمنع أي عدوان روسي مستقبلي، سواء عبر الانضمام إلى الناتو أو من خلال بدائل ملموسة.

وأشارت “كالاس” إلى استمرار دعم الاتحاد العسكري لأوكرانيا، بما في ذلك تأمين مليوني قطعة ذخيرة، وإلى توجه وزراء خارجية الاتحاد لفرض عقوبات جديدة على 40 سفينة ضمن أسطول الظل الروسي، ضمن جهود تشديد الضغط على موسكو.

الضغوط الأمريكية ومحادثات السلام في برلين:

نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن كبير المفاوضين الأوكرانيين، “رستم عمروف”، أن المحادثات التي جرت في برلين مع المبعوث الأمريكي “ستيف ويتكوف” وصهر الرئيس “ترامب”، “جاريد كوشنر”، إضافة إلى مسؤولين أوروبيين، حققت تقدمًا ملموسًا.

لكن بحسب “أسوشيتد برس”، يواجه التوصل إلى اتفاق عقبات كبيرة، أبرزها مسألة السيطرة على إقليم دونيتسك، حيث تشترط روسيا انسحاب القوات الأوكرانية من المناطق الخاضعة لسيطرة كييف، فيما تعتبر أوكرانيا الانضمام إلى الناتو ضمانة أساسية لردع أي عدوان مستقبلي، وأكد “زيلينسكي” أن أي ضمانات أمنية غربية يجب أن تكون ملزمة قانونيًا وتحظى بدعم الكونغرس الأمريكي.

دور أوروبا في دعم أوكرانيا وتمويل إعادة الإعمار

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الدول الأوروبية واجهت صعوبة في الاتفاق على خطة تمويل أوكرانيا، فيما تسعى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي بدأت قبل نحو أربعة أعوام، ويستعد القادة الأوروبيون لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لتأمين قرض بقيمة نحو 90 مليار يورو، يغطي ثلثي احتياجات أوكرانيا التمويلية خلال عامين، على أن تُسدد هذه الأموال فقط إذا دفعت روسيا تعويضات عن الحرب.

كما أشار تقرير لوكالة “رويترز” إلى وصول الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” إلى لاهاي لإطلاق لجنة دولية للمطالبات تهدف إلى تعويض كييف عن أضرار الهجمات الروسية، والتي تقدر كلفتها بنحو 524 مليار دولار خلال العقد المقبل وفق البنك الدولي، وتشمل اللجنة مراجعة المطالبات الفردية والمؤسسية لتحديد قيمة التعويضات على أساس كل حالة.

الواقع الروسي والضغوط الاقتصادية:

وفق تقرير “بي بي سي”، لا تزال روسيا تتجنب تعديل سلوكها رغم العقوبات، مستفيدة من طرق التهرب مثل نقل النفط عبر سفن غير مسجلة، وأضاف التقرير، يواجه الاقتصاد الروسي تحديات كبيرة، إذ بلغ التضخم 8% والفائدة 16%، مع تباطؤ النمو وارتفاع العجز في الموازنة، ما يزيد من ضغوط تمويل الحرب.

التحديات والآفاق المستقبلية:

يرى محللون نقلت آراؤهم صحيفة “نيويورك تايمز” أن هذه اللحظة تشكل فرصة للاتحاد الأوروبي لإثبات دوره في النزاع وضمان حضور فاعل على طاولة المفاوضات، كما تمثل اختبارًا لقدرة القارة على حماية أمنها وتحقيق النفوذ الدبلوماسي.

اقرأ أيضا: زيلينسكي من ألمانيا: أوكرانيا تسعى لأمن مستدام وسط تصعيد روسي مكثف

زر الذهاب إلى الأعلى