
قال محمود الرملي الكاتب والباحث في العلوم السياسية والاستراتيجية إن لجنة 6+6 المكلفة بوضع الإطار القانوني والدستوري لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا قد توصلت ظاهريا إلى اتفاق حول النقاط الخلافية وهي ثلاث نقاط ترشح العسكرين ومزدوجي الجنسية والمطلوبين والمحكوم عليهم بأحكام قضائية ولكن واقعيا لم تتوصل اللجنة إلى تجاوز تلك الخلافات متوقعا أن يتقدم الكثيرون بدعاوى قضائية لإسقاط التفاهمات التى توصلت إليها اللجنة .
وتساءل الرملي في تصريحات خاصة ل ” وكالة وسط ” عن مذدوجي الجنسية قائلا ” متى يتم اسقاط عضويتهم اذا سمح لهم بالترشح فهل التنازل يكون من تاريخ تقديم المترشح أوراقة الانتخابية أم إلى الجولة الثانية خاصة وأن الانتخابات الرئاسية ستكون جولتين وهل سيتم التنازل عنها قبل ظهور النتيجة أم بعدها وهذا لب الخلاف ”
وذكر الرملي أن اتفاق لجنة 6+6 تكتنفة كثير من الصعاب فدوليا لم يحضر المبعوث الأممي لحل الأزمة الليبية عبد الله باتيلي وغياب كثير من القوى الإقليمية والدولية عن حضور الاتفاق دليلا على ضعفه وعدم قبوله من جانب تلك الدول الفاعلة في المشهد الليبي .
وأشار الرملي أن البلاد تسير نحو نفق مظلم لا يعلم مداه أحد خاصة وأن فشل التفاهمات قد يؤدي إلى إشتعال الجبهة الداخلية الليبية من جديد مطالبا في الوقت نفسة كل القائمين على تلك التفاهمات بتوضيحها للشعب الليبي بشكل دقيق ومفصل .
وكانت لجنة 6+6 قد اجتمعت على مدى عشرة أيام في مدينة بوزنيقة المغربية وأعلنت عن اتفاقها حول القوانين المنظمة للعملة الانتخابية والتى من المتوقع أن تجرى هذا العام وتتشكل هذة اللجنة من 6 أعضاء من مجلس الدولة و6 أعضاء آخرين من مجلس النواب وقد منحت الفرصة للتوصل إلى القواعد الدستورية والقانونية حتى منتصف شهر يونيو الجاري وفي حالة عدم توصلها فإن المبعوث الأممي لحل الأزمة الليبية عبد الله باتيلي قد يبدأ بتشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم عددا من شيوخ وعواقل وقيادات ليبية والتى تقوم بدورها عقب تشكيلها بوضع القواعد الدستورية المنظمة للعملية الانتخابية في البلاد وطبقا لآلية تشكيل اللجنة فان اتفاقها ملزم وغير قابل للطعن علية من قبلي مجلسي النواب والدولة .







