قال المحلل السياسي والقانوني محمد الزبيدي، إن الأزمة الحقيقة في ليبيا ليست في الحكومات ولا التصارع على المناصب والكراسي، ولكن الانفلات الأمنى هو الكارثة الحقيقة التى تهدد كيان شعب بأكمله، وجعلته يفقد السيادة الكلية على بلاده وأصبح مجرد دمى تحركها الدول التي لديها مصالح داخل ليبيا وخارجها.
وأضاف الزبيدي في مداخلة مع قناة المسار:” جميع الدول على الصعيد الدولي أصبحت تساوم على الأراضي الليبية، خاصة مع وجود تركيا التي تسعى لتحقيق حلم إحياء الدولة العثمانية، فمنْ يعتقد أن وجودها مؤقت خاطئ كليا لأن تركيا مستمرة بشكل كبير داخل الأراضي الليبية”.
وأوضح الزبيدي، أن الحكومات في ليبيا تصنعها الدول المعادية، لذلك لا تستطيع تقديم أي شئ لليبيين الذين أصبحوا مجرد دمى، وتحولت أحلامهم سراب، ومصيرهم لم يعد بأيديهم ولكن بأيدي الدول التي لديها مصالح داخل ليبيا ولو بسيطة.
ولفت الزبيدي، إلى أن ليبيا تحولت لشبه دولة، فلم تعد تمتلك السيادة على مياهها ولا أراضيها ، فليبيا أصبحت مجرد مستنقع مليء بالحروب والسلاح والنزاعات التي حولتها لمجتمع متشدق ومتهدج كليا، فالانفلات الأمنى أحد أهم الأسباب في دمار ليبيا”.
ورفض الزبيدي مزاعم البعض بأن حل مشاكل ليبيا في الدستور، قائلا:” الدستور ليس إنجيل ولا توراه من السماء لكي ينقذ الليبيين من المصائب وحالة الانفلات المجتمعي والسياسي، فهو مجرد قانون يقبل الخطأ والصواب ، فهو ليس حل شافع حتى يضع الجميع آماله لكي ينقذهم “.
وانتقد الزبيدي تعديل الإعلان الدستوري الذي تم بين مجلس الدولة والنواب، مؤكدا أنه لا يجوز قانونيا لأنه ليس من اختصاصاتهم ولكنه اختصاصات جهة منتتخبة وهي لجنة الـ 60 مهما كان عليها تحفظ، واصفا الدستور الذي أقرته بالمعيب والمهين.
واختتم الزبيدي حديثه قائلا:” البعثة الأممية منذ نشأتها عام 1945 وحتى يومنا هذا لم تنجح الأمم المتحدة في حل أي نزاع دولي وكل النزاعات على مستوى العالم لم تحل، مؤكدا أن عودة ليبيا وحل أزماتها يكمن في شئ واحد وهو توحيد المؤسسة العسكرية”.







