
متابعات- وكالة AAC الإخبارية
قال الدكتور محمد الزبيدي، المحلل السياسي وأستاذ القانون الدولي، أن المسؤول الأول والأخير عن ما يحدث في ليبيا من فشل للحوارات السياسية وتكاسلها واستنساخها من حوار لآخر، هي بعثة الأمم المتحدة، مؤكدا أن وجودها في ليبيا أصبح خطأ كبيرا.
وأضاف الزبيدي، خلال مداخلة تلفزيونية مع قناة “سكاي نيوز” عربية، أن بعثة الأمم المتحدة جاءت إلى ليبيا في سبتمبر 2011، لأن الأمم المتحدة نظرت إلى الليبيين على أنهم شعب قاصر لا يدرك مصالحه ولا يعرف سبل الديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا العمل السياسي، فأرسلوا هذه البعثة، التي تحولت من معلم لحاكم، فكلما تقدم الحوار إلى خطوة ما، عادوا من جديد إلى نقطة الصفر”.
وعن إيجاد الحلول للوضع الراهن بليبيا، شدد الزبيدي، على ضرورة إجراء انتخابات نيابية وفقا للقاعدة الدستورية المعمول بها حاليا- وهي الإعلان الدستوري المؤقت- ومنها يشكل البرلمان حكومة تنقذ البلاد، ثم يقوم بتشكيل لجنة دستورية تضع الدستور الذي يعبر بالليبيين إلى انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي، متمسكا بضرروة نزع سلاح الميلشيات وإخراج المرتزقة وتطهيرها من الإرهابيين”.
وتابع:” الحديث الآن عن الخلاف في ليبيا شيء كاريكاتيري، فالليبيون الآن ينتظرون الانتخاب المباشر لرئيس البلاد، بواسطة القواعد الشعبية”.
وأشار إلى أن فرض السلاح والإسلام السياسي والتطرف والإرهاب، هم أكبر المشاكل التي يواجهها الليبيون، خاصة جماعة الإسلام السياسي، الذين يريدون تمطيط الزمن إزاء الاستفتاء على الدستور، وذلك بهدف انتخاب الرئيس من مجلس النواب ، خاصة وأنهم قسموا ليبيا لـ١٣ دائرة انتخابية، وضمنوا بذلك الأغلبية، فهم يدركون جيدا أن اختيار الرئيس من المجلس سيكون منهم حتما”.
واستطرد:” إذا تمت العودة للقواعد الشعبية وعامة الناس، فإن المجتمع الليبي يرفضهم ولن يكون لهم أي منصب سيادي بالدولة، ولذلك هم الآن يعملون على خطين أما الاستفتاء على الدستور وقد يتلاعبون بالنتائج فالصناديق والدوائر الانتخابية تخضع لسيطرة المليشيات وستكون النتائج لصالحهم كما يحدث في بغض دول العالم مثل لبنان”.