
في تصعيد جديد للتوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، انتقدت الصين، اليوم الأحد، القرارات الأمريكية الأخيرة بفرض رسوم جمركية إضافية على الواردات الصينية، واعتبرت أنها تمثل تصعيدًا غير مبرر يهدد استقرار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نقلته وكالة “رويترز”، أن القيود التي فرضتها بكين مؤخرًا على صادرات المعادن الأرضية النادرة جاءت في إطار إجراءات دفاعية مشروعة، وذلك ردًا على ما وصفته بسلسلة من التحركات العدائية الأمريكية” منذ جولة المباحثات التجارية التي جرت في مدريد الشهر الماضي.
وأوضح البيان أن من بين تلك الإجراءات إدراج شركات صينية في القائمة السوداء التجارية الأمريكية، وفرض رسوم موانئ إضافية على السفن الصينية، معتبرًا أن هذه الخطوات ألحقت أضرارًا مباشرة بالمصالح الصينية وأضعفت مناخ الحوار الاقتصادي بين الجانبين.
وفي الوقت نفسه، أكدت بكين أنها لم تربط بشكل مباشر بين قيود تصدير المعادن الحيوية وبين الرسوم الأمريكية الجديدة، مشيرة إلى أن الاعتبارات الأمنية والعسكرية وراء قرارها تقييد تصدير بعض المواد الحساسة، في ظل ما وصفته بتزايد المخاوف من استخدامها في تطبيقات عسكرية خلال فترات النزاع.
ويأتي الموقف الصيني بعد إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، يوم الجمعة الماضي، عن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على البضائع الصينية، لتضاف إلى التعريفات الحالية البالغة 30%، اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل أو قبل ذلك، في خطوة وصفتها الأوساط الاقتصادية بأنها أكبر تصعيد تجاري منذ سنوات.
وقال “ترامب” في منشور على موقعه “تروث سوشيال” إن بلاده ستفرض أيضًا قيودًا على تصدير البرمجيات الأساسية إلى الصين، مضيفًا أن القرار يهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكي من الممارسات غير العادلة لبكين.
اقرأ أيضا: كوبيليوس: الاتحاد الأوروبي يستعد لمرحلة تسليح كبرى







