
أعلن مصرف ليبيا المركزي عن بدء طرح شهادات إيداع المضاربة المطلقة كأداة استثمارية جديدة تهدف إلى توظيف السيولة لدى المصارف والمؤسسات والأفراد، وفق الضوابط الشرعية والمحاسبية المعتمدة، في خطوة تعكس سعي المصرف نحو تطوير أدوات السياسة النقدية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وتعزيز الابتكار المالي داخل القطاع المصرفي الليبي.
وأوضح المصرف في بيان رسمي أن عملية الطرح ستجري خلال الفترة من 12 إلى 31 أكتوبر الجاري، وبآجال استحقاق تتراوح بين 91 و182 و365 يوماً، بما يتيح تنوعاً في الخيارات أمام المستثمرين والراغبين في توظيف أموالهم ضمن بيئة مصرفية آمنة ومنضبطة شرعياً.
وبيّن البيان أن شهادات الإيداع تقوم على عقد المضاربة الشرعية، بحيث تكون المصارف التجارية رب المال، بينما يتولى مصرف ليبيا المركزي استثمار الأموال بصفته المضارب. وقد تمت مراجعة عقود الاكتتاب من قبل الهيئة المركزية للرقابة الشرعية، وبمشاركة خبراء من المصرف الإسلامي للتنمية، إلى جانب خبير شرعي ومستشار متخصص للمشروع، لضمان الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية والمحاسبية في جميع مراحل التصميم والتنفيذ.
وأكد المصرف أن العائد السنوي المتوقع المذكور في وثائق الإصدار هو تقدير استرشادي غير ملزم، يهدف إلى توضيح توقعات الأداء الاستثماري فقط، مشدداً على أن توزيع الأرباح سيتم بناءً على النتائج الفعلية للاستثمار، دون التزام المصرف بدفع أرباح محددة مسبقاً أو ضمان رأس المال.
وأشار البيان إلى أن مصرف ليبيا المركزي يلتزم بتطبيق سياسات إدارة المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يضمن سلامة الأموال ويحقق أهداف الاستثمار، موضحاً أن الهيئة المركزية للرقابة الشرعية تشرف على جميع مراحل العملية، من التصميم والإصدار والعقود وصولاً إلى التوزيع والمحاسبة، فيما تتولى إدارة الرقابة على المصارف والنقد متابعة التنفيذ وفق المعايير الشرعية والمصرفية المعتمدة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار توجه مصرف ليبيا المركزي نحو توسيع قاعدة الأدوات المالية الإسلامية، وتعزيز الثقة في النظام المصرفي، عبر إيجاد منتجات استثمارية شرعية تسهم في تحقيق الاستقرار المالي وتحريك السيولة نحو الاقتصاد الحقيقي.







