
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الإثنين، أن شيوخ قبائل التبو وأهالي مرزق، بمشاركة وسطاء محليين وممثلين عن الحكومة، اتفقوا في اجتماع عُقد يوم 16 سبتمبر الجاري على «تهيئة الظروف الأمنية قبل الشروع في عمليات الحفر واستخراج الجثامين» لضحايا النزاع المسلح الذي شهدته المدينة عام 2019.
وأوضحت البعثة أن الاجتماع، الذي عُقد في طرابلس بمشاركة 18 ممثلًا عن المجلس الرئاسي ووزارتي الدفاع والخارجية والهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين والمجلس الوطني للحقوق والحريات، يهدف إلى تمكين الهيئة من مباشرة أعمالها وتقديم إجابات لعائلات المفقودين دعمًا لجهود المصالحة.
وأضافت أن النقاش تطرق إلى المستجدات في مدينة مرزق، والتقدم المحرز في خارطة الطريق للمصالحة الموقعة عام 2022، مشيرة إلى أن الهيئة العامة للبحث عن المفقودين استعرضت آليات عملها وقدرتها على البدء في جمع الرفات والتعرف على هوية الضحايا حال توفر الغطاء الأمني.
وكشفت البعثة أن نحو 200 نازح فقط عادوا إلى مرزق من أصل 4000، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وغياب المساءلة عن الانتهاكات التي وقعت عام 2019، رغم جهود إعادة الإعمار.
كما لفتت إلى أن أوامر اعتقال بحق 219 شخصًا يشتبه بتورطهم في الجرائم التي شهدتها المدينة لم تُنفذ بعد، وسط مطالبات محلية بضرورة إنفاذها لضمان العدالة والاستقرار.
وأكدت مديرة دائرة حقوق الإنسان في البعثة، سوكي ناغرا، أن «رأب الصدع في مدينة مرزق يتطلب الكشف عن الحقيقة وتحقيق المساءلة»، مشددة على أن أي عملية مصالحة «لن تكتمل من دون معرفة مصير المفقودين وحماية حقوق أسرهم».
ومن المقرر أن تصدر البعثة الأممية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في عام 2026 تقريرًا شاملًا حول الانتهاكات التي رافقت النزاع في مرزق وتقدم قوات «القيادة العامة» نحو طرابلس، يتضمن توصيات لتعزيز العدالة والمصالحة والعودة الآمنة للنازحين.
مفوض الأونروا: غزة تواجه ظروفاً غير قابلة للحياة بسبب القيود الإسرائيلية







