
أكد الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، اليوم الخميس، أن الاقتصاد العالمي يواصل النمو رغم التحديات، مشيرًا إلى أن الطلب على الطاقة يشهد ارتفاعًا ملحوظًا، وأن العقوبات الغربية انعكست سلبًا على الاتحاد الأوروبي، خاصة على ألمانيا التي تُعدّ قاطرة اقتصاده.
وخلال كلمته في منتدى “أسبوع الطاقة الروسي” المنعقد في موسكو بمشاركة ممثلين عن 85 دولة، قال “بوتين” إن العقوبات أدت إلى تراجع التنافسية في منتجات الاتحاد الأوروبي، مضيفًا أن بلاده تعيد بناء سلاسل التوريد وتتجه نحو دول الجنوب وشرق آسيا وأمريكا اللاتينية عبر مسارات أكثر موثوقية.
وأوضح الرئيس الروسي أن بلاده تواصل خفض إنتاج النفط ضمن التزاماتها في إطار اتفاقيات أوبك+، مشيرًا إلى أن الطلب العالمي على النفط سيصل هذا العام إلى نحو 104.5 ملايين برميل يوميًا.
وأشار “بوتين” إلى أن التوجه في سوق الغاز الروسي بات نحو الشرق الأقصى والأوسط، لافتًا إلى أن تراجع الطلب الأوروبي بعد تفجير خط السيل الشمالي، ورفض الغاز الروسي دفع موسكو إلى البحث عن أسواق جديدة.
وأضاف “بوتين” أن روسيا تعمل على توسيع الاستهلاك الداخلي من خلال تطوير شركات الغاز الكيميائية في مناطق سيبيريا والشرق الأقصى، موضحًا أن أكثر من 100 ألف كيلومتر من شبكات الغاز أُنجزت لتزويد السكان، وأن نسبة الاعتماد على الغاز داخل البلاد تقترب من 75%.
وشدّد الرئيس الروسي على أن الفحم لا يزال يحتل جزءًا مهمًا من مزيج الطاقة العالمي، وأن الاتجاه المتزايد خلال العقود المقبلة سيكون نحو تعزيز دور الطاقة الكهربائية، متوقعًا أن تصل نسبة استخدامها إلى 85% في دول الجنوب والاقتصادات النامية خلال الـ25 عامًا المقبلة.
ولفت “بوتين” إلى أن نظام الطاقة الروسي يُعد من أكبر الأنظمة في العالم، مشيرًا إلى أن روسيا ما زالت تؤمّن نحو 20% من احتياجات الطاقة العالمية رغم المنافسة غير النزيهة التي تواجهها، “حسب تعبيره”.
اقرأ أيضا: الدفاع الروسية: نفذنا ضربات بصواريخ فرط صوتية على أوكرانيا







