
في مشهد وطني يعكس وحدة الليبيين وتطلّعهم نحو مستقبل يسوده الاستقرار، احتضنت مدينة درنة اليوم فعاليات إطلاق مبادرة ليبيا للسلام، التي انطلقت بالتزامن في أكثر من ست عشرة مدينة ليبية من مختلف مناطق البلاد شرقًا وغربًا وجنوبًا، لتجسّد إرادة جماعية راسخة في ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز روح الوحدة الوطنية.
وجاءت المبادرة برعاية وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، وبمشاركة واسعة من المؤسسات الرسمية والمدنية، في إطار الاحتفاء بالذكرى الخامسة لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر، وبإشراف اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) وبرعاية القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، وبدعم من الأمم المتحدة، ضمن الجهود المستمرة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتدعيم المسار الأمني في البلاد.
وخلال الاحتفالية، بعثت مدينة درنة – مدينة السلام برسالة وطنية جامعة مفادها أن ليبيا قادرة على تجاوز محنها والالتئام من جديد، مستلهمة من روح التضامن والوحدة التي تجلت أثناء كارثة إعصار دانيال، والتي وحّدت الليبيين من الشرق إلى الغرب والجنوب في موقف إنساني وتاريخي فريد.
وأكد المشاركون أن المبادرة ليست مجرد احتفال رمزي، بل هي تجديد للعهد على أن صوت العقل سيبقى فوق صوت السلاح، وأن السلام يظل خيار الشجعان وركيزة بناء الدولة الليبية الحديثة. كما تم خلال الفعالية اقتراح يوم 11 سبتمبر ليكون يومًا وطنيًا للسلام في ليبيا، تخليدًا لذكرى فيضان درنة الذي أعاد التلاحم الوطني في أحلك الظروف.
وشهدت المناسبة حضورًا واسعًا لعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية، من بينهم ممثلون عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، والمجلس البلدي درنة، والأعيان، والمجلس القومي للمرأة، ومؤسسات المجتمع المدني، والأجهزة الأمنية والإعلامية، إلى جانب حشود من الشباب والنشطاء والمواطنين الذين جدّدوا دعمهم للمسار الوطني الجامع من أجل ليبيا آمنة، مزدهرة، وموحّدة.
الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه بدعم ليبيا في مسيرتها نحو السلام والوحدة والازدهار







