
خاص- وكالة AAC الإخبارية
في تصريح له أمس الأربعاء من العاصمة المغربية الرباط، قال عضو المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في ليبيا.
التصريح الذي أدلى به اللافي لا يبدو عبثيا، فيرمي إلى أن الأيام المقبلة لن تكون كسابقتها في ليبيا، خصوصا مع حديث عدد من المراقبين ووسائل الإعلام عن سيناريوهات حل جديدة تتضمن، تغييرا جذريا في شكل السلطة، ومستقبل الميليشيات المسلحة في المنطقة الغربية.
وتتزامن هذه السيناريوهات التي يبدوا أنها ستتم بمباركة دولية وإقليمية، مع بدء تشكيل أول غرفة أمنية مشتركة بين قوات من المنطقة الشرقية، متمثلة في لواء طارق بن زياد المعزز، التابع للقيادة العامة، وكتيبة 166 التابعة لمدينة مصراتة والتي كانت تقاتل في صفوف الميليشيات الإرهابية قبل اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في أكتوبر الماضي.
وقال مراقبون إنهم يتمنون أن تكون هذه بداية الانطلاقة لتوحيد المؤسسة العسكرية، برعاية اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) مؤكدين أن الأيام المقبلة ربما تحمل رياح التغيير الجديد بمعرفة اللجنة.
السيناريو الأول الذي يتوقع المراقبون حدوثه، وهو خاص بالميليشيات المنتشرة في المنطقة الغربية، والتي يرجح أن يتم تفكيكها بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، مع الإبقاء على من يحملون أرقاما عسكرية وأمنية فقط، والذين سيكونون نواة لجيش ليبي موحد.
هذه السيناريو يقول عنه المراقبون إنه في حالة وقوعه سيكون بموافقة المجموعات المسلحة في مدينة مصراتة، ويستشهدون بما حدث خلال الأيام الماضية، حيث زار وزير الداخلية السابق في حكومة الوفاق، المنتهية الصلاحية، فتحي باشاغا القاهرة.
وقبل أسبوع أعلن باشاغا عن زيارته لمصر في إطار ما اسماه التواصل مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية واستطلاع كافة الآراء فيما يخص الشأن الليبي والعمل المشترك لدعم العملية الإنتخابية في 24 ديسمبر المقبل.
وقال باشاغا وقتها إنه التقي بالعديد من الأطراف والشخصيات الليبية التي تتطلع إلى العمل الوطني نحو بناء دولة حرة ومستقلة وذات سيادة.
وأضاف أنه خرج بانطباع أن هناك إجماعا من كافة الأطراف على أن الانتخابات المباشرة وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه في الانتخاب هو الحل الوحيد للخروج من حالة الفوضى السياسية والأمنية الراهنة.

ويقول المراقبون إن باشاغا من المتوقع أن يتولى رئاسة الحكومة في الفترة المقبلة، وسيكون هذا السيناريو هو بداية تفكيك الميليشيات خصوصا التي سترفض الحلول السلمية.
ويتزامن هذا السيناريو مع قرار مجلس النواب بدعوة حكومة عبد الحميد الدبيبة للحضور في مجلس النواب، يوم الإثنين المقبل، الموافق 30 أغسطس الجاري، في جلسة مساءلة علانية، وسط دعوات من قبل 27 نائبا برلمانيا بسحب الثقة من الحكومة.
وفي السياق ذاته اتهم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، حكومة الوحدة الوطنية بالفشل في إدارة كافة الملفات التي كلفت بها، وهو ما يستدعى المساءلة وسحب الثقة في حال عجزت الحكومة عن تبرير هذا الفشل.
واتهم عقيلة صالح الحكومة برعاية الميليشيات وفرض ميزانية مالية لها أكبر بحوالي 10 أضعاف من ميزانية الجيش الليبي، الذي يمثل المؤسسة العسكرية الشرعية في البلاد.
ويطالب المراقبون بأن يتم سحب الثقة فعليا من حكومة الدبيبة، كونها فشلت في كل الملفات التي تولتها خصوصا ملف المصالحة الوطنية، وتحضير البلاد للانتخابات المقبلة، وتفكيك الميليشيات، وتوحيد المؤسسات.

ويقول مراقبون إنهم يتمنون أن يتم التوافق حول رؤية موحدة تعصم دماء الليبيين، وفي الوقت نفسه تقضي على الميليشيات التي تمثل عقبة كبيرة للاستقرار الأمني، وتمثل عقبة في تطبيق خارطة الطريق وفرض حل سياسي يرضاه الليبيون.
أما السيناريو الثاني والذي تحاول ميليشيات جماعة الإخوان والموالين للاحتلال التركي فرضه على الأجواء، يتمثل في تأجيج الصراع من جديد ومحاولة جر البلاد لحرب جديدة، إذ تحاول الميليشيات أن تحافظ على نفوذها في المنطقة الغربية ولو على حساب الشعب الليبي.







