
طالب المجلس الأعلى للدولة النائب العام بفتح تحقيق قضائي شامل ومستقل في ملابسات إصدار عملة الـ50 دينارًا خارج الإطار القانوني، وتحديد المسؤوليات القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المال العام والنظام المالي.
وأمس الأحد، أعلن مصرف ليبيا المركزي رصد 3.5 مليار دينار من الإصدار الثاني من الأوراق النقدية فئة 50 دينارًا المطبوعة بروسيا والمسحوبة من التداول «غير مسجلة» في سجلات فرعه في مدينة بنغازي.
وقال المصرف إن عملية عد وفرز أولية أُجريت للأوراق النقدية المسحوبة من التداول، وبلغ ما جرى إصداره من هذه الفئة 6.650 مليار دينار، في حين بلغت المبالغ الموردة إلى المصرف المركزي ما يقارب 10.211 مليار دينار.
من جانبه، قال المجلس الأعلى للدولة إن «إصدار العملة الوطنية هو اختصاص حصري لمصرف ليبيا المركزي، وأي تجاوز لهذا الاختصاص يعد انتهاكاً جسيماً للسيادة النقدية ويعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية»، معتبراً أن إصدار كميات ضخمة من فئة 50 دينارا خارج هذه الأطر ، سواء في بريطانيا أو روسيا، «عملا باطلا لا يعتد به قانونا».
كما حمل المجلس المسؤولية الكاملة «لكل من تورط أو سهل أو تستر على عملية الطباعة غير القانونية»، سواء من داخل المؤسسات المالية أو من خارجها، داعياً إلى «تحديد المسؤوليات المؤسسية والشخصية بدقة، ومحاسبة كل من أخل بواجباته أو تجاوز صلاحياته».
وقال إن «ضخ مبالغ ضخمة خارج المنظومة الرسمية أدى إلى اضطرابات في السوق النقدي، وزيادة في معدلات التضخم، وتراجع في قيمة الدينار الليبي»، مما «أثقل كاهل المواطن وأضعف قوته الشرائية، وزعزع الثقة في النظام المالي للدولة».
وأمس الأحد، اعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة أن رصد هذه الكمية النقدية أمر «خطير ويمس أساس الاستقرار الاقتصادي (عملة البلاد)، يمس حياة الناس ولقمة عيشهم»، وطالب النائب العام بالتحرك لفتح تحقيق شامل، لمحاسبة كل المتورطين في هذه «الجريمة التي لا تحتمل الصمت أو التجاوز».
حماد رفقة وفد رفيع المستوى يجرون زيارة رسمية إلى بيلاروسيا







