أهم الأخبارليبيا

مندوب روسيا في مجلس الأمن: الليبيون وحدهم من يحددون معايير العملية السياسية

أكد مندوب روسيا في مجلس الأمن الدولي، اليوم، أن الليبيين لم يتمكنوا بعد من إنهاء انقسامهم، مشيرًا إلى وجود محاولات متكررة من بعض الأطراف لتعزيز مواقعها بالقوة.

وقال المندوب الروسي إنه “لا يوجد بديل يمكن فرضه على الليبيين اليوم، ومن غير المجدي تحديد جداول زمنية مصطنعة”، مشددًا على أن أي خارطة طريق مستقبلية يجب أن تحظى بدعم كل الأطراف “بما في ذلك أنصار النظام السابق”. وأضاف: “الليبيون هم من يجب أن يحددوا معايير العملية السياسية في بلادهم”.

وتطرق إلى التحديات الاقتصادية والأمنية، مؤكدًا أن ليبيا رغم امتلاكها أكبر رصيد نفطي تعاني من شح الوقود نتيجة السخط الاجتماعي والعنف والجريمة المنظمة. كما أشار إلى تنامي العنف السياسي، خصوصًا بعد الاعتداء على مقر المفوضية العليا للانتخابات، واصفًا ما جرى في بعض بلديات المنطقة الغربية خلال الانتخابات البلدية بأنه “مشين وفوضوي”.

ودعا المندوب الروسي إلى وقف الاشتباكات والتصعيد خاصة في المدن الكبرى، مشيدًا بعمل لجنة 5+5 العسكرية المشتركة ومعلقًا عليها آمالًا كبيرة في تحقيق الاستقرار وضمان انسحاب متوازن للقوات الأجنبية والمرتزقة.

ورأى أن جهود التسوية السلمية لم تسفر بعد عن نتائج ملموسة، لكنه أكد أن ذلك “لا يجب أن يقوض من جهود المجتمع الدولي”، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي يبقى خلق بيئة مناسبة لإجراء الانتخابات الوطنية وتوحيد السلطات الاقتصادية والعسكرية.

كما جدد دعم بلاده لدور البعثة الأممية، وحث المبعوثة الخاصة على مواصلة عملها الصعب، مع عدم إغفال التشكيلات القائمة مثل لجنة 6+6 ومسار المصالحة الوطنية.

وفي سياق متصل، حذر المندوب من استمرار تدخل الأطراف الخارجية في الشأن الليبي، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم التسوية السياسية. كما أبدى قلقه من محاولات استغلال الأصول الليبية المجمدة في الخارج بطرق “ملتوية”، معتبرًا أن الحفاظ عليها لصالح الشعب الليبي مسؤولية أساسية لمجلس الأمن.

وختم بالتشديد على التزام روسيا بـ استقلال ليبيا وسيادتها، واستعدادها لتقديم المساعدة الضرورية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الذي طال انتظاره.

اقرأ أيضا: أمريكا تدعو الأطراف الليبية لدراسة خارطة الطريق الجديدة

زر الذهاب إلى الأعلى