أهم الأخبارالوطن العربي

المبعوث الأمريكي بنفي المساس بسيادة تركيا أو مصالحها في سوريا

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، “توماس براك”، أن زيارته الأخيرة إلى مدينة الحسكة جاءت في إطار متابعة تنفيذ اتفاق العاشر من مارس بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، والحكومة السورية، مشدداً على أن الاتفاق يمثل ركيزة أساسية لاستقرار سوريا وأمنها، وللمصالح الاستراتيجية لكل من أنقرة وواشنطن.

وأوضح “براك”، في بيان نشره عبر منصة “إكس” اليوم الأربعاء، أن الزيارة تمت بشفافية تامة وضمن جهود ترمي إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتنسيق جهود مكافحة الإرهاب وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن هذه الأهداف تخدم بشكل مباشر أمن تركيا ومصالحها الاقتصادية.

وردّ المبعوث الأمريكي على الانتقادات التي وُجّهت إلى زيارته قائلاً إن أي مزاعم تتحدث عن أنشطة تمس السيادة التركية أو مصالحها الوطنية لا أساس لها من الصحة، واصفاً الاتهامات المتعلقة بوجود خريطة في إحدى القاعات بالادعاءات السخيفة التي تفتقر إلى المصداقية، وأكد أن مهمته تركز على بناء آليات تعاون تقلل من التهديدات عبر الحدود، وتدعم مسار السلام وإعادة الإعمار في المنطقة.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية السوري “أسعد الشيباني” خلال مؤتمر صحفي،مشترك مع نظيره التركي “هاكان فيدان” في أنقرة، اليوم، إن زيارته إلى تركيا تأتي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين على أسس من الشفافية والحوار، مشيراً إلى أن المحادثات مع “قسد” تهدف إلى تأكيد الالتزام باتفاق 10 مارس، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وأضاف “الشيباني” أن “قسد” لم تتخذ بعد الخطوات العملية المطلوبة لتنفيذ الاتفاق، موضحاً أن المرحلة السابقة شهدت تحديات جرى العمل على تجاوزها بالتعاون مع الشركاء، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة السورية ترفض أي شكل من أشكال التقسيم، وأن سوريا ستبقى دولة موحدة ذات سيادة.

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تشهد فيه الساحة السورية تصاعداً في التوتر بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، في مناطق النفوذ شمال البلاد.

وكانت مناطق شمال وشمال شرق سوريا قد شهدت خلال الأشهر الماضية سلسلة من المواجهات المتقطعة، تزامنت مع مساعٍ دولية وإقليمية لإحياء مسار التسوية السياسية وتعزيز التنسيق الأمني بين دمشق و”قسد”.

ويُنظر إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بوصفه محاولة جديدة لاحتواء التوتر وتجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع تهدد الاستقرار الهش في تلك المناطق.

اقرأ أيضا: اتفاق لوقف إطلاق النار في حلب وشمال سوريا بعد اشتباكات عنيفة

 

زر الذهاب إلى الأعلى