
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ، اليوم الخميس، في قطاع غزة، بعد جهود دبلوماسية مكثفة توسطت فيها مصر وقطر والولايات المتحدة، لإنهاء حرب مستمرة منذ عامين أودت بحياة آلاف المدنيين وتسببت في دمار واسع للبنية التحتية.
وساطة مصرية وأمريكية
أكد الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” أن الاتفاق يمثل لحظة تاريخية وانتصار إرادة السلام على منطق الحرب، مشيراً إلى أنه يفتح المجال أمام استقرار طويل الأمد في المنطقة، وفق خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”
ردود الفعل الدولية
رحبت عدة دول بالاتفاق، واعتبرته خطوة نادرة نحو الأمل بعد سنوات من الصراع، حيث وصف رئيس الوزراء “كير ستارمر” الاتفاق بأنه لحظة ارتياح عميق، مؤكداً دعم بلاده للمرحلة التالية من المفاوضات واستئناف المساعدات الإنسانية لغزة. واعتبر الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” الاتفاق أملاً كبيراً للرهائن وعائلاتهم وللفلسطينيين، داعياً إلى أن يكون خطوة نحو حل سياسي قائم على مبدأ الدولتين، وأشاد الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بدور الولايات المتحدة في الوساطة، مؤكداً مراقبة تركيا لتنفيذ الاتفاق بدقة، أيضا رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق واعتبره إنجازاً دبلوماسياً، ودعا جميع الأطراف للالتزام الكامل ببنوده.
موقف السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة
رحبت السلطة الفلسطينية بالاتفاق، معتبرة أنه خطوة نحو حل سياسي دائم وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” دعم المنظمة الكامل للاتفاق، مشدداً على ضرورة الإفراج عن جميع الرهائن وضمان وقف دائم لإطلاق النار.
المرحلة الأولى من التنفيذ
ووفقا للبيت الأبيض، تشمل المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار إطلاق سراح جميع الرهائن في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى نقاط متفق عليها، بالإضافة إلى الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين.
وأوضح “ترامب” عبر منصته “تروث سوشيال”، أن الإفراج عن الرهائن قد يتم يوم الاثنين، بينما تظل بعض القضايا الخلافية غير محلولة، بما في ذلك نزع سلاح حماس وإدارة قطاع غزة.
وأكدت القناة العامة الإسرائيلية “كان” بدء تنفيذ الاتفاق، في حين ذكرت القناة 12 أن تطبيقه الكامل يحتاج موافقة الحكومة الإسرائيلية، والمتوقع أن تصادق على الاتفاق بعد اجتماع مجلس الوزراء.
الانقسام الداخلي وردود الفعل الإسرائيلية
رحب عدد من المسؤولين الإسرائيليين بالاتفاق، معتبرينه نجاحاً دبلوماسياً، بينما أعرب بعض اليمينيين عن مخاوفهم، مثل وزير المالية “بتسلئيل سموتريتش”، من إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين
تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي
بدأ جيش الاحتلال انسحاباً جزئياً من مدينة غزة، استعداداً للتموضع على الخط الأصفر الذي حدده “ترامب”، مع الحفاظ على السيطرة على نحو 53% من أراضي القطاع، وفق بيان جيش الاحتلال، وأكد رئيس الأركان، “إيال زامير”، استعداد القوات لأي سيناريو محتمل وضمان سلامة الجنود أثناء تنفيذ الاتفاق.
وحذّر السلطة الفلسطينيينة من التحرك شمال القطاع، مؤكدًا أن مدينة غزة لا تزال منطقة قتال، فيما أكدت حركة حماس التزامها بالإفراج عن الأسرى والجثامين التي تعرف أماكنها، مع متابعة جهودها للإفراج عن آخر أسير فلسطيني.
توقعات مستقبلية
تسود حالة ترقب في غزة وإسرائيل، في ظل آمال بوقف دائم لإطلاق النار، بينما يرى مراقبون أن الاتفاق يمثل نهاية حرب طويلة لكنه قد لا يضمن تحقيق سلام شامل ونهائي.
اقرأ أيضا: السيسي: مصر لن تتوقف عن السعي لإنهاء حرب غزة







