
وجّه “دميتري ميدفيديف”، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، انتقادات حادة للنهج الأمريكي، معتبرًا أن تحركات إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، الأخيرة في فنزويلا تعكس سياسة قائمة على القسوة والبراغماتية الصلبة في خدمة المصالح الاستراتيجية لواشنطن.
وفي تصريحات نشرها، اليوم الأحد، عبر منصة “إكس”، قال “ميدفيديف”، إن إخراج الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” من المشهد لم يكن له أي ارتباط بملفات مكافحة المخدرات، بل جاء بدوافع مرتبطة مباشرة بالنفط، وذلك وفق ما وصفه بـ”تغليب المصالح الاقتصادية على أي اعتبارات قانونية أو أخلاقية”.
وأضاف “ميدفيديف”، أن منطق القوة بات، وفق هذا المسار، أعلى صوتًا من مبادئ العدالة التقليدية، متسائلًا في الوقت ذاته عن قدرة الولايات المتحدة على إدارة فنزويلا عن بُعد وسط تعقيدات داخلية وإقليمية عميقة.
وأتت تصريحات “ميدفيديف” بعد تحذيرات رسمية أطلقتها وزارة الخارجية الروسية، أعربت فيها عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بانتهاك صارخ للسيادة الفنزويلية، على خلفية إخراج “مادورو” وزوجته بالقوة من البلاد، معتبرة أن ما جرى يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.
وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أمس السبت، عن تنفيذ عملية عسكرية داخل فنزويلا، أسفرت عن نقل الرئيس الفنزويلي وزوجته إلى الولايات المتحدة، موضحًا أن العملية نُفذت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية.
وفي مؤتمر صحفي لاحق، كشف “ترامب” عن نية واشنطن تولي إدارة الملف الفنزويلي خلال المرحلة المقبلة، بهدف ما وصفه بإعادة الاستقرار الاقتصادي، مؤكدًا أن إعادة تدفق النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية تمثل أولوية رئيسية لإدارته.
اقرأ أيضا: البرازيل تدين العملية الأمريكية في فنزويلا وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك
Team Trump is tough and cynical in advancing its country’s interests. Removing Maduro had nothing to do with drugs – only oil, and they openly admit this. Lex fortissimum is clearly stronger than ordinary justice, but whether they can run Venezuela remotely is a big question.
— Dmitry Medvedev (@MedvedevRussiaE) January 4, 2026







