
حذر وزير الخارجية السوري “أسعد الشيباني”، من تداعيات ما وصفه بالممارسات العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا، مؤكداً أن السوريين يشعرون بقلق متزايد جراء الغارات والتوغلات البرية وعمليات الاعتقال التي تنفذها إسرائيل.
وأوضح “الشيباني” أن أي مفاوضات محتملة مع إسرائيل لا تعني السماح بفرض وقائع جديدة في الجنوب السوري، بل يجب أن تركز على وقف التدخلات العسكرية، معتبراً أن المقاربة الواقعية قد تشكل أساساً لتجنب مزيد من التصعيد الإقليمي.
وجاءت تصريحات “الشيباني” خلال مشاركته، اليوم السبت، في جلسة حوارية ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن بـ ألمانيا، حيث استعرض وزير الخارجية السوري رؤية بلاده لمرحلة ما بعد الصراع، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بين السلطة والمجتمع، بعد سنوات من الانقسام.
وأكد “الشيباني” أن المرحلة الحالية ترتكز على حصر السلاح بيد الدولة، وتوجيه الموارد لخدمة جميع المواطنين، مع التعامل مع التحديات الأمنية عبر آليات المحاسبة وضبط الأمن.
وشدد وزير الخارجية السوري على أن التنوع داخل المجتمع في سوريا يمثل عنصر قوة للهوية الوطنية، مؤكداً التزام الدولة بضمان تمثيل شامل لمكونات المجتمع عبر المؤسسات الرسمية.
وأشار “الشيباني” إلى أن دمشق تعمل على إعادة تعريف موقعها الخارجي، لافتاً إلى أن رفع العقوبات يمثل خطوة أساسية لمعالجة ملفات إعادة الإعمار وأزمة اللجوء، مع التركيز على عودة آمنة ومستدامة للاجئين تتيح لهم المشاركة في إعادة بناء البلاد.
ومنذ ديسمبر 2024، تصاعدت التحركات الإسرائيلية في سوريا من ضربات جوية محدودة إلى توغلات برية متكررة، مستفيدة من الفراغ الأمني بعد سقوط نظام بشار الأسد، ومع دخول 2026، تركزت استراتيجية إسرائيل على تثبيت منطقة عازلة جنوبًا. تهدف إلى إحباط ما وصفته “أي محاولات لإعادة تشكيل بنى عسكرية قد تشكل تهديدًا مستقبليًا لأمنها”.
اقرأ أيضا: بغداد تستدعي السفير التركي وتؤكد رفض أي تدخل في الشؤون الداخلية







