
حركت زيارة وزير داخلية حكومة الوفاق الليبية، غير الشرعية، للقاهرة المياه في الراكدة في الملف الليبي الذي يدور أطرافه حول بعضهم البعض منذ سنوات بين جولات تفاوض عادة لا تفرز حلول على الأرض.
وزار فتحي باشاغا القاهرة بالأمس للتباحث حول الأزمة الليبية، لكن على ما يبدوا جدد الزيارة الخلاف بين الرجل وفايز السراج رئيس حكومة الوفاق، وربما اغضبت أنقرة ايضا، وفق مراقبين.
وحدد مراقبون أسباب الغضب التركي من هذه الزيارة في ٤ محددات رئيسية، أولها الملفات التي اتفق عليها باشاغا الذي يوصف بأنه رجل أردوغان في ليبيا، إذ تباحث مع مسؤولين مصريين حول اليات مواجهة الجماعات الإرهابية المتطرفة، والتفكير في وضع استراتيجية لمواجهة هذه الجماعات، وهو ما يعد سببا قويا في إشعال ثورة الغضب بتركيا، كونها باتت على أعتاب خسارة مصالحها وأطماعها التي تخطط لها منذ أمد بعيد.
وشملت مفاوضات باشاغا مع وزير الداخلية المصري، محمود توفيق وضع خطة تساعد على إعادة هيكلة وزارة الداخلية الليبية، وهو الدور الذي كانت تتكلع انقرة للعبه ويبدوا ان القاهرة ستاخذه منها.
وبحث الوزير المشكوك في شرعية حكومته وضع استراتيجية متكاملة تعمل على مكافحة الإرهاب، خاصة كل ما يتعلق بتنظيمي “داعش والقاعدة” الإرهابيين، وفقا لـ”العربية حدث”.
التهدئة مع القاهرة.
في الوقت نفسه، تمسكت القاهرة في المفاوضات التي أجريت بضرورة الحفاظ على المؤسسة العسكرية الليبية وعدم المساس بها، وهذا هو السبب الثاني الذي اغضب الاتراك الذين خططوا لتدمير المؤسسة العسكرية الليبية.
وكانت تركيا تطمح لتفكيك المؤسسة العسكرية الليبية طمعا في بقاء قواتها هناك لأجل غير مسمي.
وفي السياق ذاته طالب وزير داخلية حكومة الوفاق بتهدئة الأوضاع مع مصر، مع التطرق إلى سبل تسهيل مهام العمالة المصرية في ليبيا وعدم تعرضهم لأي مضايقات أو القبض عليهم.
وتتخوف تركيا من أن تكون الزيارة مقدمة لحل حقيقي للازمة الليبة، والذي يضرب مشروعها التوسعية في مقتل، لا سيما تطلعاتها الاقتصادية في ملف شرق البحر المتوسط، فكانت تطمح أنقرة لان تكون حكومة السراج مدخلها ابسط نفوذها في المتوسط.
وبخصوص السبب الرابع يكمن في ملف النفط الليبي والطاقة، فيري مراقبون أن ليبيا ربما تكون سوقا قريبا للكهرباء المصرية، في توافر كميات هائلة لدى القاهرة تتطلع لتصديرها، وهو ما قد يعرقل جهود الأتراك للسيطرة على قطاع الطاقة في ليبيا.







