
وكالة AAC الإخبارية – طرابلس:
قال مجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لدار افتاء الصادق الغرياني أنه لا يجوزُ لدولةٍ ولا هيئةٍ اجتماعيةٍ ولا أفرادٍ، بطريقٍ مباشرٍ أو غيرِ مباشرٍ، أنْ يعفُوا أو يتحاورُوا أو يتصالحُوا مع مَن أجرمَ في حقِّ الوطنِ بالتهجيرِ، أو القتلِ، أو الحروبِ، أو الاستيلاءِ على الأموالِ الخاصةِ والعامةِ، قبل القصاص وإقامةِ العدلِ؛ لتقرّرِ الحقِّ في ذلك لأصحابهِ المتضرِّرينَ، أو خزينةِ الدولةِ.
وفي قرار المجلس الصادر أمس الجمعة الذي أطلعت وكالة AAC الإخبارية على نسخة منه أوضح أن الحكم المذكور أعلاه، يتعدَّى إلى الدولِ التي تحالفتْ مع البغاةِ، وشاركتْ في الحروبِ معهمْ، وأجرمتْ في حقّ اللّيبيين بالقتلِ، أو التدميرِ لممتلكاتهمْ، فلا صلحَ معها إلَّا بعد إلزامِها بجبرِ الضررِ، ودفعِ التعويضِ عن الدماءِ والممتلكاتِ.
وأضاف البيان:” الصلحُ المرغبُ فيه في القرآنِ والسنةِ، يكونُ مع مَن لم يوغِلْ في الظلمِ والفسادِ، أمَّا مَن كاَن كذلكَ، فالتصالحُ معه ركونٌ إليهِ، يحملُهُ على التمادِي في ظلمِهِ، والركونُ إليهِ محرّمٌ، متوعَّدٌ عليه بالنَّارِ”.
وأردف :”المهجَّرونَ مِن ديارهمْ، إنْ لم يأمَنُوا على أنفسِهِم إذا عادُوا إليها، فإنَّ واجبَ الدولةِ أن تهيِّئَ لهم أماكنَ تليقُ بهم، وتحفظُ كرامتَهم، حتّى تفصلَ العدالةُ الانتقاليةُ بشأنِهم، باستيفاءِ الحقوقِ لهم أو منهمْ”.
وطالب المجلس الدولةِ بالتعجيلُ في إقامةِ العدالةِ الانتقاليةِ؛ لأنّ المصالحةَ الحقيقيةَ متوقفةٌ عليهَا.
و صنف المجلس الكتائبُ المسلّحةُ المقاتلةُ مع المنقلبينَ على الشرعيةِ، منذ عامِ 2014 فئةً باغيةً، غيرَ متأوّلةٍ، يؤاخَذونَ بجرائرِ أعمالهمْ، في الدماءِ والأموالِ التي نهبُوها وأفسدُوها، وكذلكَ مَن أعانَهم؛ لأنّ بغيَهم وقتالَهم ليس لهم فيهِ تأويلٌ شرعيٌّ.
ورأى المجلس أن مناصبُ الدولةِ القياديةُ في ظلِّ المصالحةِ الوطنيةِ، لا يجوزُ أن تُسندَ إلى مَن تلطختْ أيدِيهم بالدماءِ ونهبِ الأموالِ، في العَهْدَينِ، قبلَ الثورةِ وبعدَهَا؛ لأنّ ما قامُوا به موجبٌ للطعنِ في نزاهتِهِم، وسلبِ عدالَتِهم.









