أهم الأخبارليبيا

امتناع “روسيا والصين” عن التصويت لتمديد مهمة عملية “إيرينى” قبالة سواحل ليبيا

امتنعت روسيا والصين أمس الجمعة، عن التصويت على مشروع قرار مجلس الأمن، لتمديد مهمة عملية “إيرينى” الأوروبية المكلفة بتفتيش السفن قبالة السواحل الليبية.

وامتنعت روسيا عن التصويت على مشروع قرار مجلس الأمن الذي قدم من قبل فرنسا ومالطا لتمديد مهمة عملية “إيريني”، والتي يشتبه أنها تنتهك حظر الأسلحة المفروض، حيث ينتهي التفويض الحالي في 2 يونيو المقبل.

وتهدف العملية، التي تم إطلاقها أصلا لمراقبة الحظر المفروض من الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى ليبيا، إلى منع وصول الأسلحة للأطراف المتنازعة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

من جانبه رحب الاتحاد الأوروبي بقرار مجلس الأمن الدولي، بشأن تمديد مهمة عملية “إيريني” لتفتيش السفن قبالة السواحل الليبية، تطبيقاً لحظر الأسلحة المفروض على البلاد.

وقال الاتحاد الأوروبي عقب صدور قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد عمل “إيريني” أنه سيواصل مساهمتها في تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، لاستعادة السلام والاستقرار في ليبيا.

ووافق على القرار رقم “2733”، الصادر أمس الجمعة، 9 أعضاء في مجلس الأمن وهم “لإكوادور وفرنسا واليابان ومالطا وكوريا الجنوبية وسلوفينيا وسويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة”.

وامتنع 6 أعضاء عن التصويت، هم: الجزائر والصين وغيانا وموزمبيق وروسيا وسيراليون.

ويسمح القرار للدول الأعضاء بحسب ما أورد الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، التي تعمل على المستوى الوطني أو من خلال منظمات إقليمية، بتفتيش السفن في المياه الدولية قبالة ليبيا.

وأضاف القرار تعديلات على الفقرة الخامسة من القرار رقم 2292 لعام 2015، الذي يسمح بالتخلص من المواد المصادرة بعد موافقة لجنة الخبراء المنشأة عملا بالقرار رقم 1970 لعام 2011.

وتعتبر عملية “إيريني”، التي بدأت في مارس 2020، ورغم أهدافها المعلنة لتعزيز السلام والاستقرار في ليبيا عبر تطبيق حظر الأسلحة، تواجه انتقادات وتحديات تشكل جانبها السلبي، ومن بين هذه التحديات:

1- انتهاك السيادة: ينظر بعض الأطراف إلى العملية على أنها تنتهك السيادة الليبية من خلال التدخل في شؤونها الداخلية دون موافقة كافة الأطراف المعنية داخل البلاد.

2- تحيز في التنفيذ: هناك ادعاءات بأن العملية قد تكون متحيزة في تطبيقها للحظر، حيث تركز على بعض الجهات على حساب أخرى، مما يؤدي إلى عدم التوازن في القوى الميدانية داخل ليبيا ويفاقم الصراع بدلا من تقليله.

3- الفعالية المحدودة: رغم جهود عملية إيريني، لا تزال الأسلحة تتدفق إلى ليبيا بطرق مختلفة، مثل الطرق البرية والجوية، مما يقلل من فعالية الحظر البحري ويسائل جدوى العملية.

4- تأثيرات إنسانية: العملية قد تؤثر أيضا على الجانب الإنساني بالسلب، حيث قد تعيق وصول المساعدات أو البضائع الأساسية التي يمكن أن تستخدم في دعم الحياة اليومية للمواطنين الليبيين.

5- التداعيات السياسية: التدخلات الخارجية المستمرة في ليبيا، بما في ذلك عملية إيريني، تثير قضايا حول النفوذ الأجنبي وتوازن القوى، مما قد يعرقل جهود الحل السياسي الشامل ويعمق الانقسامات المحلية.

وهذه الجوانب تستدعي إعادة تقييم دورية للعملية ومناقشات مستفيضة حول كيفية تحسين تنفيذها بما يخدم جميع الأطراف الليبية ويساهم في استقرار البلاد بشكل فعال وعادل.

هذا وقد أوضحت روسيا أسباب امتناعها عن التصويت بأنها تتطلب توضيحات أكثر حول تنفيذ العملية وكيفية مراعاة سيادة ليبيا واستقلالها.

زر الذهاب إلى الأعلى