
في خطوة تعكس عودة الاهتمام الدولي بالإرث الليبي ودعماً لمساعي الدولة الليبية في حماية تراثها، أكد مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، التزام بلاده بمساندة جهود ليبيا في استرداد الآثار المنهوبة، مشيراً إلى نتائج ملموسة تحققت بالفعل بالتنسيق مع الجهات الأميركية المختصة، أسفرت عن إعادة عدد من القطع الأثرية المهمة.
جاء ذلك خلال زيارة بولس، اليوم، إلى مشروع تطوير المتحف الوطني بالسرايا الحمراء في طرابلس، رفقة وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، وليد اللافي، حيث اطلع الوفد الأميركي على سير الأعمال داخل المتحف، في إطار التعاون الثنائي بين ليبيا والولايات المتحدة في مجال حماية وصون التراث الثقافي.
وخلال الزيارة، قدم رئيس مصلحة الآثار، محمد الشكشوكي، عرضاً مفصلاً عن مراحل التطوير الجارية، مشيراً إلى دخول المشروع في مرحلة التشغيل التجريبي، التي تشمل اختبار أنظمة العرض والإضاءة وتدابير تأمين المقتنيات، بالإضافة إلى برامج تدريب الكوادر المشغّلة للمتحف، تمهيداً للانتقال إلى الافتتاح الرسمي المنتظر وفق الجدول المعتمد.
وأكد الشكشوكي أن المشروع يتم تنفيذه بإشراف لجنة فنية مختصة شكّلتها الحكومة، ضمن خطة تهدف إلى إعادة فتح المتحف أمام الزوار، بعد سنوات من الإغلاق فرضتها التحديات الأمنية والإدارية التي مرت بها البلاد.
من جانبه، شدد الوزير اللافي على أن افتتاح المتحف يُعد رسالة رمزية قوية على تعافي الدولة الليبية واستعادة مؤسساتها الثقافية، مضيفاً أن الحكومة تعتبر المشروع أولوية وطنية ضمن مسار دعم الهوية الثقافية والانفتاح على العالم.
وقد اختُتمت الزيارة بالتأكيد على استمرار التعاون الثقافي بين البلدين، من خلال برامج التوثيق والتدريب والتبادل الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، بما يعزز من حضور ليبيا كدولة ذات موروث حضاري عميق ومتجدد.
اقرأ أيضا: ليبيا تخطو نحو التحول الرقمي.. انطلاق منتدى التكنولوجيا 2025 في اسطنبول







