
حذر رئيس المفوضية الإفريقية “محمود علي يوسف” من أن السودان يواجه واحدة من أسوأ لحظاته التاريخية، مؤكدًا أن الوضع بلغ مستوى خطيرًا من الانهيار، وأن المأساة الإنسانية في البلاد لا تحظى بالاهتمام الدولي الذي تستحقه.
جاءت تصريحات رئيس المفوضية الإفريقية عقب اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” في نيويورك، اليوم الخميس، حيث ناقش الجانبان مستقبل الشراكة بين المنظمتين في مواجهة النزاعات المتصاعدة في إفريقيا، وعلى رأسها الأزمة السودانية التي وصفها يوسف بأنها الأعنف والأكثر تعقيدًا في القارة.
وأوضح رئيس “علي يوسف” أن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ينسقان بشكل غير مسبوق لتنفيذ برامج السلام ودعم مبادرة “إسكات البنادق”، وهي الخطة التي تستهدف إنهاء النزاعات المسلحة في القارة بحلول عام 2030، معتبرًا أن السلام لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وجودية لإفريقيا بأسرها.
من جانبه، وصف “غوتيريش” التعاون بين المؤسستين بأنه الأقوى في تاريخهما، مؤكدًا أن العالم يعيش حالة اضطراب غير مسبوقة بسبب الحروب وتفاقم التفاوت الاقتصادي والأزمة المناخية وتسارع التطور التكنولوجي.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه الشديد إزاء التقارير التي تتحدث عن فظائع جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مدينة الفاشر، محذرًا من توسع دائرة العنف في كردفان ومناطق أخرى بالسودان.
وأشار “غوتيريش” إلى تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل الإفريقي، وأزمات مالي وجنوب السودان والصومال وليبيا والكونغو الديمقراطية.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة دعمه لمبادرة إسكات البنادق، داعيًا إلى تسريع تنفيذها قبل أن تتحول القارة الإفريقية إلى مسرح دائم للصراعات، مضيفًا أن العالم لا يمكنه أن يدير ظهره لقارة تضم خُمس سكانه وإمكانات تنموية هائلة.
ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع، يعيش السودان أزمة إنسانية هي الأشد في تاريخه الحديث، إذ قُتل آلاف المدنيين، فيما نزح ملايين آخرون داخل البلاد وخارجها، وسط فشل متكرر للمبادرات الدولية في فرض وقف دائم لإطلاق النار.
اقرأ أيضا: الصليب الأحمر: السودان يواجه أسوأ أزمة إنسانية في تاريخه الحديث







