
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريش”، عن قلقه العميق إزاء احتمال تفاقم حالة عدم الاستقرار في فنزويلا، في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في البلاد في الثالث من يناير الجاري، محذرًا من انعكاسات ذلك على المنطقة والسابقة التي قد تُرسى لكيفية إدارة العلاقات بين الدول.
وجاءت تصريحات “غوتيريش” في كلمة ألقتها نيابة عنه اليوم الإثنين وكيلته للشؤون السياسية وبناء السلام، “روزماري ديكارلو“، أمام مجلس الأمن، حيث أكدت أن الوضع في فنزويلا يمثل مصدر قلق إقليمي ودولي مستمر منذ سنوات عديدة، في ظل عقود من الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي شهدتها البلاد، والتي أدت إلى تقويض الديمقراطية وهجرة ملايين المواطنين.
ودعا الأمين العام جميع الأطراف الفاعلة في فنزويلا إلى الانخراط في حوار ديمقراطي شامل، يمكّن كافة قطاعات المجتمع من المشاركة في تحديد مستقبل البلاد، مع الالتزام الكامل بحقوق الإنسان وسيادة القانون واحترام الإرادة السيادية للشعب الفنزويلي.
كما شدد “غوتيريش” على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي، مؤكدًا أن صون السلم والأمن الدوليين يعتمد على التزام جميع الدول الأعضاء بالامتثال لأحكام ميثاق الأمم المتحدة، وأشارت “ديكارلو” نيابة عن الأمين العام إلى ضرورة التمسك بالمبادئ القانونية واحترام سيادة واستقلال الدول، مع حظر التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها، خصوصًا في الحالات المعقدة مثل الوضع الحالي في فنزويلا.
وأشار “غوتيريش” إلى أن القانون الدولي يوفر أدوات للتعامل مع قضايا الاتجار غير المشروع بالمخدرات والنزاعات حول الموارد، ومخاوف حقوق الإنسان، مؤكدًا أن هذا هو الطريق الذي يجب اتباعه لضمان الاستقرار والسلام في المنطقة.
اقرأ أيضا: البرازيل تدين العملية الأمريكية في فنزويلا وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك







