
أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده وروما تواصلان جهودهما للحفاظ الدائم على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها وسيادتها واستقرارها وأمنها، نافيًا في الوقت ذاته وجود زيارة مقررة في الوقت الراهن لقائد «القيادة العامة»، المشير خليفة حفتر، إلى أنقرة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده فيدان مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني، خلال زيارته الرسمية إلى روما يومي 11 و12 سبتمبر الجاري، حيث شدد الوزيران على الموقف المشترك الداعي إلى استمرار المسار السياسي في ليبيا وتشجيع الأطراف الفاعلة على الحوار.
وأوضح فيدان أن تركيا وإيطاليا تتبعان السياسة نفسها بشأن ليبيا، مشيرًا إلى أن أنقرة استطاعت في السنوات الأخيرة إقامة علاقات متوازنة مع كل من الغرب والشرق الليبي. وذكّر بزيارة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إلى تركيا، وكذلك باستضافة صدام حفتر وبلقاسم حفتر في مناسبات مختلفة، حيث أجريا لقاءات رسمية.
ونفى الوزير التركي وجود زيارة مقررة للمشير خليفة حفتر إلى تركيا في الوقت الحالي، لكنه اعتبر أن حدوث مثل هذه الزيارة سيكون «أمرًا طبيعيًا» في سياق العلاقات المتنامية.
إلى جانب الملف الليبي، أكد فيدان أن قضايا التجارة والطاقة والدفاع والهجرة ومكافحة الجريمة المنظمة تتصدر جدول العلاقات الثنائية بين تركيا وإيطاليا. وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يتجاوز حاليًا 32 مليار دولار، مع استهداف رفعه إلى 40 مليار دولار.
كما شدد على أن منطقة البحر المتوسط تمثل محورًا رئيسيًا لأمن الطاقة والربط في أوروبا، لافتًا إلى أن تعزيز التعاون في هذا الإطار سيوفر فوائد كبيرة على المستويين الثنائي والإقليمي. وأكد أن الأنشطة البحرية بين البلدين يجب أن تتم وفق قانون البحار الدولي، وبشكل منسق يحترم الحقوق السيادية.
وفيما يتعلق بالهجرة غير النظامية، أوضح فيدان أن تركيا تكافح هذه الظاهرة بإصرار، مشيرًا إلى أن التدفق عبر طريق شرق المتوسط تراجع بفضل جهود بلاده، مع استمرار التنسيق مع إيطاليا في هذا المجال.
يذكر أن القمة الحكومية الرابعة بين تركيا وإيطاليا عُقدت في 29 أبريل الماضي بالعاصمة روما، فيما استضافت اسطنبول مطلع أغسطس قمة ثلاثية ضمت أيضًا ليبيا، لمناقشة مستجدات الأوضاع في حوض المتوسط.
تونس ومصر تؤكدان دعم الحل «الليبي – الليبي» بعيدًا عن التدخلات الأجنبية







