
اتهمت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، اليوم الاثنين، السلطات البولندية بانتهاج سياسة تعسفية وتمييزية تجاه ممثلي المجتمع المدني الروسي، وذلك بعد أن ألغت وارسو تأشيرات دخول صدرت لعدد من الخبراء الروس كانوا يعتزمون المشاركة في مؤتمر تابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، “ماريا زاخاروفا”، في بيان لها في بيان نقلته وسائل إعلام روسية، إن بولندا ألغت تأشيرات خمسة خبراء روس تمت دعوتهم لحضور مؤتمر وارسو للأبعاد الإنسانية الذي تنظمه فنلندا بصفتها الرئيس الحالي للمنظمة، والمقرر عقده بين 6 و17 أكتوبر الجاري.
وانتقدت “زاخاروفا” بشدة ما وصفته بسلوك وارسو المعادي لروسيا، معتبرة أن بولندا فقدت قدرتها على أداء دور الدولة المضيفة لفعاليات المنظمة، سواء من حيث ضمان أمن الوفود أو توفير بيئة مشاركة منصفة.
وأضافت “زاخاروفا” أن موسكو تدرس منذ سنوات نقل مقر مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان وجميع فعاليات المنظمة ذات الطابع الإنساني إلى دولة أكثر حيادية.
وأكدت متحدثة الخارجية الروسية أن القرار البولندي يعكس محاولة متعمدة لإسكات الأصوات الروسية داخل مؤسسات الحوار الدولي، مشيرة إلى أن ممثلي المنظمات غير الحكومية الروسية كانوا قد استوفوا جميع إجراءات التسجيل وحصلوا على التأشيرات للمشاركة في المؤتمر.
واعتبرت “زاخاروفا” أن هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة من الخطوات التي تُظهر، على حد وصفها، عدم احترام بولندا لمبادئ الإجماع والتعددية داخل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مضيفة باقتباس ساخر من الكاتب البولندي “ستانيسواف يرجي ليتش”: حين ظننا أن بولندا بلغت القاع… طرقت من الأسفل.”
وختمت بالقول إن الحادثة الأخيرة يجب أن تدفع الدول الأعضاء في المنظمة إلى إعادة النظر في موقع مؤسساتها الأساسية، مؤكدة أن استمرار سلوك وارسو يهدد ما تبقّى من الثقة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا كمنصة للحوار المتوازن حول قضايا حقوق الإنسان.
اقرأ أيضا: مدفيديف يتهم أوكرانيا بالوقوف وراء موجة المسيّرات في أوروبا







